... وأثناء تصفحي لمنصات التواصل الاجتماعي، لفت انتباهي حجم النقاش المتكرر حول «معاناة أطباء الأسنان» في الحصول على فرص عمل. لم يكن الأمر مجرد منشور أو شكوى فردية، بل حضور واضح لقضية تتكرر على ألسنة كثير من الخريجين والممارسين، كلٌ يروي تجربته بطريقته، لكن المشهد العام يكاد يكون واحدًا: سنوات طويلة من الدراسة والتأهيل، يقابلها طريق مهني غير واضح المعالم وفرص تبدو أقل من حجم التوقعات.
ما أثار الانتباه أكثر هو أن هذه الأصوات لم تقتصر على حديثي التخرج فقط، بل امتدت إلى أطباء مضت عليهم سنوات وهم يحاولون الوصول إلى الاستقرار الوظيفي. في المقابل، لا تزال شكاوى المرضى من تأخر المواعيد وصعوبة الوصول إلى خدمات طب الأسنان حاضرة، خصوصًا في بعض المرافق الصحية. هذه المفارقة تطرح تساؤلًا جوهريًا حول طبيعة الخلل: كيف يمكن أن تتزامن وفرة الكوادر مع استمرار الحاجة إلى الخدمة؟
متابعة هذا النقاش، توضح ملامح مشكلة مركبة لا يمكن اختزالها في سبب واحد. فهناك من يشير إلى محدودية الفرص في القطاع الحكومي مقارنة بتزايد أعداد الخريجين، وهناك من يتحدث عن تحديات التوظيف في بعض منشآت القطاع الخاص، سواء من حيث شروط الخبرة أو مستوى الرواتب أو استقرار العقود. كما تظهر فجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، خاصة في التخصصات الدقيقة، إلى جانب تفاوت التوزيع الجغرافي للفرص الصحية، حيث تتركز الوظائف في نطاقات معينة بينما تبقى مناطق أخرى بحاجة أكبر للخدمات.
هذه الصورة المتداخلة تقود إلى مجموعة من الأسئلة التي تبدو منطقية في ظل هذا الواقع:
لماذا يشعر كثير من الخريجين بأن الطريق إلى الممارسة المهنية أطول مما ينبغي؟
هل تكمن المشكلة في آليات التخطيط الصحي أم في سياسات التوظيف أم في مواءمة التخصصات مع الاحتياج الفعلي؟
وهل يعكس ما نراه اليوم مرحلة انتقالية طبيعية يمر بها القطاع الصحي، أم أن هناك خللًا يحتاج إلى مراجعة أعمق؟
طرح هذه الأسئلة لا يعني.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية
