شهر الصيام، مدرسة لتربية النفس على سمو الأخلاق، على الطاعة، والقناعة، والصبر والتسامح، وتنمية الحواس على تلمُّس حاجة الآخرين. يقول د. الأحمدي أبوالنور أستاذ الحديث: «رمضان شهر التطبيق العملي لسلوك المسلم لما شرعت له هذه العبادة، ولما أنزل الله له من قرآن».
شهر رمضان يمثل إعادة صياغة سنوية لذواتنا، فمن المهم أثناء استقبال هذا الشهر أن ندرك هذا المعنى، وأن نسعى لإتمام هذه العملية الروحية بأفضل صورة، فنستجيب لمقتضياتها من الرضا والصبر والصوم المعنوي، لا المادي فقط، الذي قد يمارسه البعض دون أن يشعر بتجدد روحه ونفسه، فيخرج من رمضان كما دخل، مثقلًا بأعبائه الجسدية والنفسية.
لا أمارس الوصاية، بل هي أفكار تداعت فأحببت أن أخطها كما هي، ربما لأُرضخ ذاتي على إعادة الصياغة التي ربما لم أنتبه لها كل هذا العمر، وأنا أنشغل بالاستعدادات التي تناط بالمرأة العربية من تجهيزات مادية لإفطار وسحور الأسرة وتنسى نفسها وآلامها وأحزانها والخدوش والجروح التي أنهكت روحها طوال العام، لذا أحببت فكرة إعادة صياغة النفس والروح والجسد في رمضان.
يعيش الإنسان أحيانًا شعور الاستهداف بالمصائب، فينكسر وينكفئ على حزنه، إلا أن النفس في رمضان تتخلص من آلامها، وتضمّد جراحها، فيصفو الذهن وتسكن الروح وهي تستجيب لمقتضيات الشهر الفضيل: صيام القلب والجسد واللسان عن اللهو والشهوات؛ والطعام والشراب؛ واللغو والنميمة والغيبة، ليكون هناك اتصال وتواصل حقيقي بكل الجوارح مع الخالق، فينصاع الإنسان للرضا والصبر والحمد والشكر على ما أخذ وأعطى.
خلال مسيرتنا في الحياة، ينبغي أن نرتقي بأنفسنا وبمن حولنا إلى قيم مادية وروحية عالية، وهذا ما يُعرف بالنزوع إلى الكمال. الحياة تقوم إذا قمنا بواجبنا، ويكتمل معناها بتضافر العناصر المادية والروحية والاجتماعية. الصلاة، مثلًا،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المدينة
