في خطوة تُعد ركيزة أساسية لمستقبل الذكاء الاصطناعي، حقق فريق من العلماء اختراقاً تقنياً في مجال الحوسبة العصبية (Neuromorphic Computing)، عبر تطوير شرائح إلكترونية متطورة لا تكتفي بمحاكاة الوظائف المعرفية للدماغ البشري فحسب، بل تتجاوز القيود التقليدية التي فرضتها البنى الحوسبية الكلاسيكية لعقود.
تجاوز عنق زجاجة فون نيومان :
تعتمد الحواسيب التقليدية على هندسة فون نيومان (Von Neumann architecture)، التي تفصل فيزيائياً بين وحدة المعالجة المركزية (CPU) ووحدة الذاكرة. هذا الفصل يتسبب في نشوء ما يُعرف بـ عنق زجاجة فون نيومان ، حيث تستهلك عملية نقل البيانات المستمرة بين الذاكرة والمعالج وقتاً وطاقة هائلين.
في المقابل، تعتمد الشرائح العصبية الجديدة على مفهوم الحوسبة داخل الذاكرة (In-memory computing)، وهي تقنية مستوحاة من البيولوجيا العصبية، حيث تعمل العصبونات الاصطناعية (Artificial Neurons) و المشابك العصبية (Synapses) كأدوات للمعالجة والتخزين في آن واحد، تماماً كما يحدث في الدماغ البشري.
تفاصيل الاختراق العلمي:
يتمثل الابتكار الأخير في القدرة على دمج كثافة عالية من المكونات النانوية التي تعمل كـ ممرستورات (Memristors) أو مقاومات ذاكرية. هذه المكونات قادرة على تغيير حالتها الكهربائية والاحتفاظ بها، مما يسمح بتمثيل البيانات وتخزينها ومعالجتها بشكل متوازي فائق السرعة.
أبرز مميزات التقنية الجديدة:
كفاءة طاقية منقطعة النظير: بفضل تقليل الحاجة لنقل البيانات لمسافات طويلة داخل الشريحة، يمكن لهذه المعالجات تنفيذ مهام الذكاء الاصطناعي المعقدة باستهلاك طاقة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من مجلة نقطة العلمية
