يأتي رمضان كلَّ عام ليكسرَ روتين الحياة اليوميَّة، فيُعيد تشكيل أيَّامنا، وليالينا بنظام مختلف عن بقيَّة الشهور، فهو ليس مجرَّد شهر للصِّيام عن الطَّعام والشَّراب، بل هو فترةٌ زمنيَّةٌ تذكِّرنا بأهميَّة التَّغيير، وتجعلنا نُعيد النَّظر في عاداتنا وسلوكيَّاتنا؛ ممَّا يساعدنا على الاقتراب من الله، والتفكُّر في نعم الحياة، والشُّعور بمعاناة الفقراء.
في الأيام العادية، تعوَّد كثيرٌ من النَّاس على نمط حياة سريع، يطغى عليه الانشغال بالماديات والالتزامات اليوميَّة، لكن عندما يحلُّ رمضانُ، ينقلبُ هذا النَّمط رأسًا على عقب، يتغيَّر جدول الأكل والنَّوم، وتصبح الأولويَّات مختلفةً، فيحل وقتُ الإفطار محلَّ العشاء، ويصبح السحورُ وجبةً أساسيَّةً بعد منتصف الليل، وتكتسب العبادات مكانةً أكبر في حياة النَّاس، هذه التَّغييرات تذكِّرنا بأننا لسنا عبيدًا للعادات، وأنَّ بإمكاننا التحكُّم في أنفسنا، وإعادة برمجة حياتنا نحو الأفضل.
أحد أهم الدروس التي يعلِّمنا إيَّاها رمضان هو الإحساسُ بالفقراء والمحتاجين، فالصِّيام يجعل الإنسان يشعر بمعاناة مَن لا يجد طعامًا يسدُّ به جوعه، ويغرس في.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المدينة
