تدريب 3 ملايين سعودي على الـAI و Microsoft تستلهم قصة أبل الصين في الرياض

في خطوة تستلهم التجربة التاريخية لشركة أبل في الصين، أعلنت ميكروسوفت عن خطة طموحة لتدريب 3 ملايين سعودي على مهارات الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030، في واحدة من أكبر مبادرات بناء القدرات التقنية في المنطقة.

وتأتي هذه الخطوة بعد أن نجحت Microsoft بالفعل في تدريب أكثر من 800 ألف متدرب سعودي، متجاوزة مستهدفاتها الأولية، وفقًا لتصريحات رئيسها براد سميث.

وبينما دربت أبل 28 مليون عامل صيني منذ 2008 واستثمرت 55 مليار دولار سنويًا في البنية التحتية التصنيعية الصينية، تركز ميكروسوفت على قطاع الذكاء الاصطناعي والسحابة في السعودية كجزء من رؤية 2030، مع التزام بإطلاق منطقة بيانات Azure بحلول الربع الرابع من 2026.

يثير هذا التوازي تساؤلات حول ما إذا كانت السعودية تستعد لتصبح مركزًا للتقنية بالطريقة التي أصبحت بها الصين عملاقًا صناعيًا.

أرقام غير مسبوقة

تكشف الأرقام الصادرة عن ميكروسوفت حجم الطموح الذي تحمله الشركة تجاه السوق السعودي. فمن بين مليون شخص شاركوا في برامج الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية حتى الآن، أكمل 800 ألف منهم التدريب بنجاح، أي بنسبة إتمام تصل إلى 80%، وهي نسبة تفوق المعدلات العالمية للدورات التقنية عبر الإنترنت. والأهم من ذلك، أن التزام الشركة بتدريب 3 ملايين شخص إضافي بحلول 2030 يعني أن نحو 15% من سكان المملكة سيكونون قد حصلوا على تدريب في الذكاء الاصطناعي خلال أقل من عقد. يشمل ذلك أكثر من 109 آلاف معلم حصلوا على تدريب متخصص، إضافة إلى أكثر من 1000 موظف حكومي تدربوا خلال ربع واحد فقط بالتعاون مع هيئة الحكومة الرقمية. كما قدمت الشركة برنامجًا لتدريب أكثر من 120 قياديًا تنفيذيًا من القطاعين العام والخاص في مراكز الابتكار التابعة لها في أمستردام وميونيخ وسياتل.

صدى التجربة الصينية

التوازي بين ما تفعله ميكروسوفت في السعودية وما فعلته أبل في الصين ليس مجرد مصادفة، بل يعكس نموذجًا إستراتيجيًا متكررًا. فوفقًا لكتاب «Apple in China» للصحفي باتريك ماكجي، دربت أبل 28 مليون عامل صيني منذ 2008، وهو رقم يفوق القوى العاملة بأكملها في ولاية كاليفورنيا. واستثمرت الشركة 55 مليار دولار سنويًا منذ عام 2015 في تطوير القدرات التكنولوجية الصينية، معظمها في الآلات والتدريب، وهو رقم يفوق 4 أضعاف ما خصصته إدارة بايدن سنويًا في قانون CHIPS والعلوم لتعزيز الصناعة الأمريكية.

لكن الفارق الجوهري بين التجربتين يكمن في التوقيت والطبيعة: أبل دخلت الصين في أواخر التسعينيات عندما كانت البلاد تعاني اقتصاديًا، وبنت قدرات تصنيعية من الصفر عبر شراكات مع شركات مثل فوكسكون، بينما تدخل ميكروسوفت السعودية في لحظة تحول رقمي مخطط له ضمن رؤية 2030، مع بنية تحتية حكومية قوية وشراكات إستراتيجية مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي.

شبكة الشراكات

تعتمد إستراتيجية ميكروسوفت على نسيج معقد من الشراكات المحلية. فإضافة إلى دورها المحوري في مبادرة «سماي» التي أطلقتها الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي لتدريب مليون مواطن، قدمت ميكروسوفت أكثر من ثلثي المحتوى التدريبي للمنهج، وسجلت المبادرة أكثر من مليون مستفيد. كما أطلقت الشركة أكاديمية ميكروسوفت للذكاء الاصطناعي بالشراكة مع «سدايا»، التي سجلت بدورها أكثر من مليون مستفيد.

وفي خطوة نوعية، ستطلق قريبًا أول أكاديمية لمراكز البيانات في الشرق الأوسط، مع الأكاديمية الوطنية لتقنية المعلومات، لتدريب الكوادر المجتمعية على تشغيل وإدارة مراكز البيانات.

هذا التنوع في الشراكات يشبه إلى حد كبير ما فعلته أبل عندما أرسلت مهندسيها بالآلاف إلى المصانع الصينية، حتى أن الشركة أقنعت يونايتد إيرلاينز ببدء رحلات مباشرة من سان فرانسيسكو إلى تشنجدو 3 مرات أسبوعيًا، بحجة أن أبل ستشتري بانتظام عددًا كافيًا من المقاعد الـ36 في الدرجة الأولى لجعل الرحلة مربحة.

البنية التحتية السيادية

يرى خبراء تقنيون أن ما يميز الخطة السعودية عن التجربة الصينية هو التركيز على السيادة الرقمية منذ البداية. فبينما كانت الصين تسعى لجذب الاستثمارات الأجنبية في قطاع التصنيع دون قيود واضحة على نقل التكنولوجيا، تضع السعودية إطارًا قانونيًا محكمًا عبر قانون حماية البيانات.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوطن السعودية

منذ 8 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 9 ساعات
صحيفة سبق منذ 7 ساعات
صحيفة سبق منذ 12 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ ساعتين
صحيفة عكاظ منذ 8 ساعات
صحيفة الوطن السعودية منذ 4 ساعات
قناة الإخبارية السعودية منذ ساعتين
قناة الإخبارية السعودية منذ ساعتين
صحيفة سبق منذ 5 ساعات