في مثل هذا اليوم، الثالث من رمضان، عام 37 للهجرة الموافق 14 فبراير (شباط) 658 ميلادية، كان تاريخ المسلمين في عصر «ضحى الإسلام» مع يوم ظلت آثاره فاعلة حتى اليوم!
إنها حادثة «التحكيم» بين فريق الخليفة الرابع علي بن أبي طالب، وابن قبيلته قريش أمير الشام معاوية بن أبي سفيان، كان مندوب الأول أبا موسى الأشعري، ومندوب الثاني عمرو بن العاص، ولم تزد حادثة التحكيم هذه الانقسام إلا انقساماً أعمق وأشمل.
رغم مرور أكثر من 1400 عام على هذه الواقعة الكبرى، لكن حرارتها ما زالت لاسعة، إنها مرحلة حسّاسة ساخنة فوّارة من التاريخ.
كان طه حُسين يعلم حرَج الكلام في هذه المسألة وقال في كتابه «الفتنة الكبرى»: «وأنا أعلم أن الناس ما زالوا ينقسمون في أمر هذه القضية إلى الآن، كما كانوا ينقسمون فيها أيام عثمان رحمه الله».
لكن ليس عن هذا حديثنا، بل عن موضع هذه الحادثة... أين؟
الأشهر أن مدينة «دومة الجندل» هي موقع مؤتمر التحكيم، وهناك من قال إن «أذرح» الواقعة شمال مدينة معان جنوب الأردن. وهناك جبل في هذا الموقع يدعى جبل التحكيم أو جبل الأشعري، كما جاء في بعض التقارير.
لكن لدينا رواية نقلها ابن كثير في تأريخه «البداية والنهاية» ربما تفسر هذا التضارب، بعد سرد حادثة كتابة العهد بين فريقي علي ومعاوية، تمهيداً لمؤتمر التحكيم لاحقاً، نجد هذا النص: «وكتب في يوم الأربعاء لثلاث عشرة خلت من صفر سنة سبع وثلاثين، على أن يوافي علي ومعاوية موضع الحكمين بدومة الجندل في رمضان، ومع كل واحد من الحكمين أربعمائة من أصحابه، فإن لم يجتمعا لذلك اجتمعا من العام.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط
