لم تكن سناء جميل بحاجة إلى الزخرفة أو البهرجة لتفرض نفسها؛ فحضورها وحده كان كافيًا لترك أثره. ما يميزها ليس مجرد الأداء، بل القدرة على جعل كل لحظة على الشاشة أو خشبة المسرح مشحونة بالمعنى، متقنة التفاصيل، ومركّزة على الجوهر قبل الشكل. حضورها لا يُقاس بالوقت أو العدد، بل بمدى تأثيره في ذهن المتلقي، حتى بعد غيابها عن المشهد.
كانت تتعامل مع كل دور كما لو كانت مساحة جديدة لاكتشاف الإنسان داخليًا. كل حركة، نظرة، وصمت كانت لها وظيفتها الدقيقة في بناء الشخصية، وكأنها تعيد صياغة النصوص لتكشف الطبقات العميقة التي غالبًا ما تمرّ دون أن يلاحظها الجمهور. هذا الأسلوب جعلها تنتمي إلى مدرسة نادرة؛ مدرسة الممثل الذي يُفكر قبل أن يتكلم، ويُحس قبل أن يظهر على الشاشة، ويضع كل تفصيل في مكانه الصحيح.
تميّزت بالقدرة على الجمع بين القوة والهدوء، بين العمق والدقة، وبين حضور الشخصية ووعي الفنان. لم تكن أبدًا تبحث عن الإثارة السهلة، بل عن صدق الأداء الذي يتخطى المشهد نفسه ويصبح تجربة إنسانية قائمة بذاتها. صرامتها الفنية لم تكن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور المصرية
