تتجه واردات الهند من النفط السعودي إلى تسجيل أعلى مستوياتها منذ أكثر من 6 سنوات خلال الشهر الجاري، في وقت تواجه فيه نيودلهي ضغوطاً أميركية متواصلة لتقليص مشترياتها من النفط الروسي، وفق تقرير نشرته «بلومبرغ»، اليوم الجمعة.
وبحسب التقرير، من المتوقع أن ترتفع شحنات النفط القادمة من السعودية إلى ما بين مليون و1.1 مليون برميل يومياً، وهو أعلى مستوى منذ نوفمبر 2019، وفقاً لما ذكره سوميت ريتوليا، كبير محللي الأبحاث في شركة «كبلر».
وأوضح أن هذه المستويات تقترب من حجم الإمدادات الروسية إلى الهند، ما يعني تضييق الفجوة بين أكبر موردين للنفط إلى ثالث أكبر مستهلك في العالم، وهي فجوة اتسعت بعد أن كثفت الهند وارداتها من النفط الروسي عقب اندلاع الحرب في أوكرانيا.
تراجع واردات الهند من النفط الروسي في يناير لأدنى مستوى منذ 4 سنوات
ضغوط أميركية على الهند
وأشارت «بلومبرغ» في تقريرها إلى أن الضغوط الأميركية على الهند بلغت ذروتها في وقت سابق من الشهر الجاري، بعدما صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن نيودلهي وافقت على وقف استيراد النفط الروسي ضمن اتفاق تجاري، وهي تصريحات لم تؤكدها الحكومة الهندية علناً حتى الآن.
ورغم ذلك، من المرجّح أن تظل روسيا أكبر مورد نفطي للهند هذا الشهر إذا بلغت الإمدادات الحد الأعلى لتقديرات كبلر عند 1.2 مليون برميل يومياً، إلا أن الشحنات الروسية تتجه إلى مزيد من التراجع.
بمستوى قياسي.. الصين تتفوق على الهند كأكبر مستورد بحري للنفط الروسي
خصومات روسية كبيرة
وكانت الهند قد برزت كمشترٍ رئيسي للنفط الروسي بعد غزو أوكرانيا عام 2022، بعدما اضطرت موسكو إلى تقديم خصومات كبيرة على خامها في ظل عزوف عدد كبير من المشترين عن الطاقة المرتبطة بروسيا. وفي ذروة تلك الفترة، بلغت واردات الهند من النفط الروسي نحو مليوني برميل يومياً.
وتتوقع «كبلر» أن تنخفض واردات الهند من الخام الروسي بشكل أكبر خلال الشهر المقبل، لتتراوح بين 800 ألف ومليون برميل يومياً.
موقع لتخزين النفط في منطقة راجستان الهندية - 11 ديسمبر 2015
كما يُنتظر أن تؤدي أعمال صيانة خلال شهري أبريل ومايو في مصفاة تابعة لشركة «نايارا إنرجي»، التي تعتمد بالكامل على النفط الروسي بعد عقوبات الاتحاد الأوروبي، إلى تقليص الكميات المستوردة بصورة إضافية.
وبحسب تقرير «بلومبرغ»، فإن فقدان روسيا لحصة من السوق الهندية يضعف أحد أهم المنافذ المتبقية لنفطها بعد تراجع صادراتها إلى أوروبا منذ الحرب الأوكرانية.
وفي المقابل، فإن استعادة السعودية لموقعها كمورد أول للهند من شأنه أن يعزز نفوذها الاستراتيجي في إحدى أسرع أسواق النفط نمواً على مستوى العالم.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

