"قنـ ـبلة هيدرولوجية".. سيناريوهات كارثـ ـية. تهـ ـدد مصر والسودان بسبب سد النهضة

في ظل استمرار أزمة سد النهضة دون التوصل إلى اتفاق قانوني مُلزم ينظم قواعد الملء والتشغيل، وذلك منذ انسحاب إثيوبيا من مفاوضات واشنطن عام 2020، كشفت دراسة علمية حديثة اعتمدت على أحدث تقنيات رصد الأرض وتحليل بيانات الأقمار الصناعية عن نتائج بالغة الخطورة تتعلق بسلامة البنية الإنشائية للسد وتأثيراته الجيولوجية المحتملة التي قد تمتد خارج الحدود الإثيوبية.

وخلص الباحثون إلى أن السد قد يشكّل ما وصفوه بـ"قنبلة هيدرولوجية" يمكن أن تقود إلى كارثة واسعة النطاق تتجاوز نطاق الدولة التي أُنشئ فيها.

الدراسة، التي نشرتها جامعة أميركية، تناولت تقييم المخاطر المرتبطة بالسد الفرعي المساعد المعروف باسم سد السرج ، وهو جزء أساسي من منظومة سد النهضة.

وقد شارك في إعداد البحث فريق دولي متعدد التخصصات يضم علماء وخبراء من مصر والصين والهند والولايات المتحدة ونيبال، الأمر الذي أضفى على نتائجه طابعًا علميًا موسعًا.

وكشفت النتائج عن مؤشرات مقلقة تتعلق بالسلامة الإنشائية، واحتمالات تسرب المياه، ووجود فوالق جيولوجية نشطة أسفل السد، فضلًا عن رصد أنماط غير معتادة من النشاط الزلزالي في المنطقة المحيطة به.

الدكتور هشام العسكري يعدد كوارث سد النهضة

وفي هذا السياق، أوضح الدكتور هشام العسكري، أستاذ نظم علوم الأرض والاستشعار عن بُعد بجامعة تشابمان في ولاية كاليفورنيا، وأحد المشاركين في إعداد الدراسة، أن سد النهضة الإثيوبي الكبير يُعد أكبر مشروع للطاقة الكهرومائية في القارة الأفريقية، وهو منشأة هندسية معقدة تقع على مجرى النيل الأزرق بالقرب من الحدود السودانية.

ويتكون المشروع من عنصرين رئيسيين متكاملين: السد الرئيسي الخرساني الذي يبلغ ارتفاعه نحو 145 مترًا، والسد الركامي الفرعي المعروف بـ"سد السرج".

وأشار العسكري إلى أن الأهمية الاستراتيجية لسد السرج تنبع من كونه سدًا ركامياً ضخمًا يمتد لمسافة تقارب خمسة كيلومترات، وقد صُمم خصيصًا لاحتجاز المياه في المناطق المنخفضة المحيطة بالخزان، وهو ما يرفع السعة التخزينية الإجمالية إلى نحو 74 مليار متر مكعب، منها ما يقرب من 59.2 مليار متر مكعب سعة فعالة قابلة للاستخدام.

وبيّن أن الدراسة اعتمدت على تكامل واسع لبيانات رصد الأرض عبر خمسة محاور منهجية متقدمة لضمان دقة التحليل وشموليته، فقد تم تتبع التغيرات في مخزون المياه الجوفية خلال مراحل الملء الخمس للسد، بهدف تقييم التقلبات في التخزين الجوفي، إلى جانب تطبيق نماذج هيدرولوجية متطورة تعتمد على معادلة توازن المياه العامة لمقارنة كميات التدفق الداخلة إلى الخزان مع الخارجة منه، مع احتساب عوامل الفقد مثل التبخر والترشيح.

كما استخدمت تقنيات التداخل الراداري الفضائي للكشف عن أي هبوط تفاضلي في جسم سد السرج، وهو مؤشر بالغ الحساسية على سلامة المنشآت الركامية.

ولم تقتصر الدراسة على الجوانب الهيدرولوجية، بل شملت أيضًا تحليل العلاقة بين عمليات الملء والنشاط الزلزالي المحلي باستخدام النموذج الإحصائي المعروف بانحدار بواسون، مع مراعاة الطبيعة البركانية.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من بوابة الوفد

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بوابة الوفد

منذ 6 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 10 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 7 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 10 ساعات
بوابة أخبار اليوم منذ 11 ساعة
مصراوي منذ 10 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 7 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 14 ساعة
بوابة أخبار اليوم منذ 9 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 12 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 9 ساعات