«المتحدة » تعيد تعريف دور الدراما « الوعى أولا»

لم يعد موسم رمضان ٢٠٢٦ مجرد سباق سنوى على نسب المشاهدة، أو ماراثونًا تقليديًا لتكديس الأعمال الدرامية فى ثلاثين ليلة، بل تحوّل- فى جانب معتبر منه- إلى ساحة اختبار حقيقية لوظيفة الدراما ذاتها، هل تظل مجرد أداة تسلية جماعية، أم تصبح فاعلًا ثقافيًا واعيًا، قادرًا على الاشتباك مع الواقع، وطرح الأسئلة المؤجلة، والمشاركة فى معركة الوعى التى تخوضها الدولة المصرية والمجتمع معًا؟

فى هذا السياق المتشابك، تبرز الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية بوصفها الفاعل الأبرز فى إعادة تعريف دور الدراما المصرية، ليس عبر شعارات دعائية أو خطابات مباشرة، بل من خلال مسار إنتاجى تراكمى، يتعامل مع الفن بوصفه أداة تأثير ناعمة، لا تقل خطورة أو أهمية عن أى أداة أخرى، ويتجسد هذا المسار بوضوح فى مسلسل «رجال الظل- عملية رأس الأفعى»، أحد أبرز الأعمال المهمة فى موسم رمضان ٢٠٢٦.

مصطلح «دراما الوعى» لا يشير إلى نوع واحد من الأعمال، ولا إلى قالب فنى مغلق، بل إلى منهج تفكير فى صناعة الدراما، هى ليست دراما تعليمية، ولا خطابًا سياسيًا مغلفًا بالتمثيل، ولا تسجيلًا حرفيًا للأحداث، بل نمط درامى يسعى إلى تجاوز الترفيه الاستهلاكى السريع، الاشتباك مع قضايا مصيرية محلية وإقليمية بعمق سردى، تقديم صورة فنية مركبة، لا تعتمد على التلقين أو الشعارات، مخاطبة عقل المشاهد بقدر ما تخاطب وجدانه، هذا التحول يعكس إدراكًا متزايدًا بأن الدراما لم تعد رفاهية ثقافية، بل أداة فاعلة فى تشكيل الوعى الجمعى، خصوصًا فى مجتمعات خاضت صراعات حادة مع الإرهاب، والتطرف، ومحاولات تفكيك الدولة الوطنية من الداخل.

منذ أرسطو، لم تختزل الدراما فى التسلية، بل اعتبرت مرآة للمجتمع، ومساحة للتطهير والفهم، وفى السياق المعاصر، تستعيد الدراما هذا الدور، لكن فى عالم أكثر تعقيدًا وتشابكًا، حيث تتقاطع الأسئلة حول، السلطة والشرعية، العلاقة بين الفرد والدولة، معنى التضحية والانتماء، آليات اشتغال الجماعات المتطرفة فى الخفاء.

دراما الوعى- حين تُقدّم بشكل فنى ناضج- لا تسعى إلى فرض موقف واحد، ولا تدّعى امتلاك الحقيقة المطلقة، بل تضع المشاهد داخل قلب الوقائع، وتدعوه لإعادة التفكير، دون وصاية مباشرة أو خطاب إرشادى فج.

ويشهد موسم رمضان ٢٠٢٦ ميلًا واضحًا نحو الأعمال المستندة إلى وقائع حقيقية، أو المستلهمة من ملفات معاصرة شديدة الحساسية، غير أن الفارق الجوهرى فى هذا الموسم يتمثل فى أن الهدف لم يعد مجرد إعادة سرد التاريخ، بل تفكيك آلياته، وكشف ما جرى خلف الكواليس، لا الاكتفاء بما استقر فى الذاكرة العامة.

دراما الوعى هنا لا تنحصر فى السياسة وحدها، بل تتوزع بين، الدراما الوطنية، والاجتماعية ذات البعد النقدى، وحتى الكوميديا الساخرة، حين تستخدم لكشف التناقضات بدلًا من الهروب منها، هذا التنوع يمنح الوعى طابعًا شموليًا، لا أيديولوجيًا مغلقًا، ويخرج الدراما من أسر التصنيف الواحد.

يأتى مسلسل «رجال الظل- عملية رأس الأفعى» بوصفه امتدادًا طبيعيًا لمسار درامى بدأته الشركة المتحدة منذ عام ٢٠١٧، مسار يهدف.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور المصرية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الدستور المصرية

منذ 10 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 10 ساعات
صحيفة الوطن المصرية منذ 10 ساعات
صحيفة الوطن المصرية منذ 10 ساعات
صحيفة الوطن المصرية منذ 3 ساعات
بوابة الأهرام منذ 10 ساعات
مصراوي منذ 13 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 3 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ ساعة
بوابة أخبار اليوم منذ ساعة