التعليم المفتوح بين أحكام القضاء وانتظار التنفيذ.. مطالب بحسم عاجل

على مدار سنوات، ظل ملف التعليم المفتوح واحدًا من أكثر الملفات تعقيدًا وإثارة للجدل داخل منظومة التعليم العالي، بعدما وجد آلاف الطلاب أنفسهم عالقين بين قرارات إدارية متغيرة وأحكام قضائية نهائية صدرت لصالحهم، لكن تنفيذها لم يتم بالشكل الكامل حتى الآن.

هذا الواقع خلق حالة من القلق وعدم الاستقرار لدى الطلاب والخريجين، الذين يؤكدون أن مستقبلهم المهني ظل معلقًا انتظارًا لحسم إداري يحترم أحكام القضاء ويُنهي حالة الغموض.

وفي هذا السياق، جددت رابطة التعليم المفتوح مطالبها بضرورة التنفيذ الكامل غير المنقوص للأحكام القضائية الصادرة لصالح الطلاب، مؤكدة أن المرحلة الحالية تمثل فرصة حقيقية لإغلاق هذا الملف بشكل نهائي، بما يرسخ مبدأ سيادة القانون ويحفظ حقوق الدارسين.

وتقدمت الرابطة، باسم مجلس إدارتها ومسؤوليها وآلاف الطلاب والخريجين في مختلف المحافظات، بخالص التهنئة إلى الدكتور عبد العزيز قنصوة بمناسبة توليه منصب وزير التعليم العالي والبحث العلمي، معربة عن أملها في أن تشهد الفترة المقبلة حسمًا واضحًا لهذا الملف الشائك.

وقال الدكتور عامر حسن، رئيس رابطة التعليم المفتوح: «نبارك للوزير الجديد توليه المسؤولية، ونعرب عن أملنا في أن تكون هذه المرحلة نقطة فاصلة في إنهاء ملف التعليم المفتوح تنفيذًا للأحكام القضائية النهائية الصادرة لصالح الطلاب.

وأضاف في تصريح خاص للدستور أن تنفيذ الأحكام القضائية واجب دستوري لا يخضع لاجتهاد إداري أو حسابات مرحلية، مؤكدًا أن التأخير في التنفيذ لم يعد مقبولًا في ظل صدور أحكام باتة واجبة النفاذ.

وأوضح خلال تصريحات خاصة للدستور أن آلاف الطلاب سلكوا المسار القانوني حتى حصلوا على أحكام نهائية تؤكد أحقيتهم، وهو ما يفرض على الجهة الإدارية المختصة الالتزام الكامل بتنفيذ تلك الأحكام احترامًا لحجيتها وصونًا لهيبة الدولة.

وأشار إلى أن استمرار تعطيل التنفيذ أو إرجائه ينعكس سلبًا على مستقبل الخريجين، سواء في سوق العمل أو في استكمال مسارهم الأكاديمي.

وأكد رئيس الرابطة أن المرحلة الجديدة يجب أن تشهد تصحيحًا شاملًا للإجراءات التي ترتب عليها تعطيل حقوق الطلاب، إلى جانب التنفيذ الكامل غير المنقوص للأحكام القضائية، بما يُنهي سنوات من الجدل والانتظار.

وشدد على أن المطلوب ليس مجرد وعود، وإنما خطوات عملية واضحة تعيد الأمور إلى نصابها القانوني.

وطالب الدكتور عامر حسن بوضع إطار زمني محدد ومعلن لتنفيذ الأحكام، يتضمن الإجراءات التنفيذية وآليات المتابعة، لضمان الشفافية والمساءلة. وأوضح أن إعلان جدول زمني واضح سيمثل رسالة طمأنة للطلاب والخريجين، ويعكس جدية الوزارة في التعامل مع الملف وفقًا لأحكام القضاء.

وأشار إلى أنه في حال استمرار تعطيل التنفيذ أو غياب جدول زمني واضح، فإن الرابطة ستتخذ كافة الإجراءات القانونية والدستورية المكفولة لها لضمان التنفيذ الكامل غير المنقوص، حفاظًا على حقوق الطلاب وصونًا لحجية الأحكام القضائية الواجبة الاحترام.

ولفت إلى أن القانون حدد مسؤوليات الجهة الإدارية المختصة، وما قد يترتب على الامتناع أو التأخير غير المبرر في تنفيذ الأحكام.

واختتم رئيس رابطة التعليم المفتوح تصريحاته بالتأكيد على أن احترام أحكام القضاء هو حجر الأساس لدولة القانون، وأن المرحلة الراهنة تمثل اختبارًا حقيقيًا لمدى الالتزام بتنفيذ الأحكام القضائية دون إبطاء أو انتقاص.

وأعرب عن تطلعه إلى أن يشهد ملف التعليم المفتوح انفراجة حقيقية خلال الفترة المقبلة، بما يعيد الثقة للطلاب ويؤكد أن سيادة القانون فوق أي اعتبارا.

أستاذ جامعى يطالب بتنفيذ حكم الإدارية العليا أكد الدكتور محمد كمال، استاذ القيم والأخلاق المساعد جامعة القاهرة أن أزمة طلاب التعليم المفتوح الذي تم تحويله لاحقًا إلى نظام التعليم المدمج تُعد من الملفات التي طال انتظار حسمها، مشددًا على أن الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا بمنح الخريجين شهادات أكاديمية حكم واجب النفاذ ولا يجوز الالتفاف عليه .

وأوضح كمال أن أصل الأزمة يعود إلى قرار تغيير نظام التعليم المفتوح، الذي كان يمنح شهادات أكاديمية، إلى نظام التعليم المدمج الذي يمنح شهادات مهنية، دون تعديل اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات بما يتوافق مع هذا التغيير. وقال إن هذا الخلل التشريعي ترتب عليه صدور أحكام قضائية بإلغاء القرار الإداري، وصولًا إلى حكم نهائي من المحكمة الإدارية العليا بإلزام الجهات المختصة بمنح الخريجين شهادات أكاديمية.

وأشار إلى أن الحكم استنفد جميع درجات التقاضي، وأصبح نهائيًا وباتًا، ومن ثم فإن الامتناع عن تنفيذه يعرض المسؤولين للمساءلة القانونية .

وأضاف لـ الدستور أن الامتناع عن تنفيذ حكم قضائي يُعد جريمة يعاقب عليها القانون، وقد تصل عقوبتها إلى العزل من الوظيفة والحبس، حال ثبوت الامتناع العمدي عن التنفيذ.

وشدد الدكتور محمد كمال على أن استمرار التأخير أو البحث عن مبررات لتأجيل التنفيذ تصرفات غير قانونية ولا تليق بوزارة التعليم العالي ، مؤكدًا أن احترام أحكام القضاء يمثل ركيزة أساسية لدولة القانون والمؤسسات.

وطالب كمال وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور عبد العزيز قنصوه بإصدار قرار واضح وملزم في أول اجتماع للمجلس الأعلى للجامعات، يقضي بتنفيذ حكم الإدارية العليا على جميع الجامعات المعنية، خلال مدة لا تتجاوز شهرًا، ضمانًا لسرعة إنهاء معاناة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور المصرية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الدستور المصرية

منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
مصراوي منذ 11 ساعة
بوابة أخبار اليوم منذ 13 ساعة
بوابة أخبار اليوم منذ 11 ساعة
موقع صدى البلد منذ 13 ساعة
صحيفة الدستور المصرية منذ 6 ساعات
بوابة الأهرام منذ 21 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 49 دقيقة
بوابة الأهرام منذ 22 ساعة