يتجه الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى طاولة التفاوض مع دونالد ترمب وهو يتمتع بقدر أكبر من القوة التفاوضية، بعدما فقد الرئيس الأميركي قدرته على رفع الرسوم الجمركية سريعاً ولأي سبب تقريباً.
قبل أسابيع من وصول ترمب إلى بكين في 31 مارس، في أول زيارة لرئيس أميركي منذ عام 2017، قضت المحكمة العليا الأميركية بإسقاط الرسوم الطارئة الواسعة التي فرضها، وهي أداة ضغط رئيسية على الصين. وألغى الحكم الرسوم التي فرضها ترمب في ولايته الثانية على الصين، لتواجه بكين الرسوم العالمية نفسها البالغة 15% والمطبقة على حلفاء الولايات المتحدة، مع مهلة انتهاء بعد 150 يوماً.
قد يهمك أيضاً: تنسيق صيني أميركي في ميونخ للتحضير لقمة ترمب وشي
تراجع ورقة الضغط الجمركية إزالة تهديدات الرسوم، التي تصاعدت العام الماضي حتى 145%، ستجعل من الصعب على ترمب الضغط على شي لزيادة مشتريات فول الصويا وطائرات بوينغ والطاقة. كما تحرمه من أداة رئيسية للرد إذا طرح المفاوضون الصينيون مطالب جديدة مقابل السماح بتدفق مستقر للمعادن الأرضية النادرة الحيوية للصناعة الأميركية.
"في نهاية المطاف، حكم العليا الأميركية يضع الصين في موقع تفاوضي أقوى بكثير"، بحسب وو شينبو، مدير مركز الدراسات الأميركية بجامعة فودان، مستشهداً بمثال التزام الصين بشراء نحو 25 مليون طن من فول الصويا، والذي كان شرطاً بمفاوضات سابقة بشأن الرسوم. وأضاف "إذا اعتُبرت تلك الرسوم غير قانونية الآن، فإن ورقة فول الصويا تعود إلى يد الصين".
ملفات حساسة على طاولة القمة بين أميركا والصين يُتوقع أن يضغط فريق شي بقوة أكبر من أجل الوصول إلى أشباه الموصلات المتقدمة، ورفع القيود التجارية عن الشركات الصينية، وتقليص الدعم الأميركي لتايوان ذات الحكم الذاتي، خصوصاً في ما يتعلق بمبيعات السلاح وتبني خطاب أكثر قوة بشأن معارضة استقلال الجزيرة، بحسب وو الذي سبق أن عمل مستشاراً لوزارة الخارجية الصينية. ويعتبر الحزب الشيوعي الصيني تايوان جزءاً من أراضيه رغم عدم حكمه لها سابقاً.
رغم أن انتكاسة ترمب تمثل مكسباً لشي، توخى المسؤولون الصينيون، كغيرهم حول العالم، الحذر في رد فعلهم. لم ترد وزارة الخارجية على طلبات تعليق خلال عطلة رسمية طويلة، فيما جاء تناول الإعلام الرسمي للحكم متزناً.
وقال شين دينغلي، الباحث في العلاقات الدولية في شنغهاي، إن الصين على الأرجح ستواصل احترام التوافق التجاري الثنائي القائم بدلاً من دفع واشنطن إلى تصحيحات فورية. وأضاف: "من المرجح أن يلتزم المسؤولون الصينيون الصمت لضمان سير زيارة دونالد ترامب إلى الصين في أبريل بسلاسة. وأضاف "بينما قد يحتفل الرأي العام الصيني، فمن المرجح أن تمارس السلطات قدراً من السيطرة على الخطاب".
أدوات بديلة بيد واشنطن مع ذلك، لا يزال بوسع ترمب الاعتماد على المواد 301 و232 و122 من قانون التجارة لدفع أجندته الجمركية، وفق ويندي كاتلر، نائبة الرئيس في معهد سياسات جمعية آسيا والقائمة السابقة بأعمال نائب الممثل التجاري الأميركي. وتندرج الرسوم العالمية البالغة 15%، التي فرضها ترمب، تحت المادة 122، بينما تتطلب المادتان الأخريان تحقيقات تمتد لأشهر قبل فرض الرئيس الرسوم من جانب واحد.
ولا تزال الصين تواجه تحقيقاً بموجب المادة 301 بشأن التزامها باتفاق المرحلة الأولى التجاري من ولاية ترمب الأولى، بعدما أخفقت في تلبية بعض تعهدات الشراء، وقالت كاتلر إن هذا التحقيق قد يكون "عنصراً أساسياً في الخطة البديلة فيما يخص بكين".
كما يمكن لترمب توسيع استخدام ضوابط التصدير إذا قيدت الصين صادرات مغناطيسات المعادن الأرضية النادرة. وجاءت موافقة بكين على استئناف تدفقات المواد الحيوية، بعد أن أوقفت واشنطن بيع برمجيات تصميم الرقائق ومحركات الطائرات وقطع غيارها.
رغم أن الجانب الصيني قد يملك مجالاً أوسع للتفاوض، إلا أن ترمب هدد بفرض تعريفات جمركية جديدة لكسب نفوذ قبل الاجتماعات الحاسمة،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg
