شهر رمضان هو وقت مقدس لدى المسلمين حول العالم، حيث يصوم فيه المسلمون من طلوع الفجر حتى غروب الشمس. تشمل الأجواء الرمضانية ثقافة غنية متأصلة في طقوس رمضان اليومية والمتعلقة بالطعام والشراب. ومن بين العناصر المهمة التي تبرز في هذا الشهر الفضيل هي المشروبات التقليدية التي تعكس تنوع التراث الثقافي للشعوب الإسلامية.
تأثير شهر رمضان على العادات الغذائية والمشروبات
شهر رمضان يؤثر بشكل كبير على العادات الغذائية للأفراد والمجتمعات. فالصيام يجمع بين الروحانية والقيم الصحية التي تعزز من الشعور بالانتماء، وتنمي الروابط بين الأصدقاء والعائلات من خلال مشاركتهم وجبات الإفطار والسحور. تلعب المشروبات دورًا جوهريًا في إعادة توازن الجسم بعد يوم طويل من الصيام.
من المهم أن تكون المشروبات الرمضانية غنية بالعناصر الغذائية لتعويض ما فُقد خلال ساعات الصيام. ولذلك، أبدعت الثقافات المختلفة في تقديم مشروبات تقليدية محلية مشبعة بالمكونات الصحية التي تعكس تراثهم الفريد.
الكركديه: جوهرة المشروبات المصرية الرمضانية
الكركديه هو واحد من أشهر المشروبات الرمضانية في مصر. يتميز بلونه الأحمر الجذاب ونكهته المميزة التي تجمع بين الحلاوة والحموضة. يُعرف الكركديه بفوائده الصحية، حيث يساعد في تنظيم ضغط الدم وتحسين الهضم. وفقًا لدراسة منشورة من الجمعية الدولية لعلوم التغذية، الكركديه يحتوي على مضادات الأكسدة التي تساهم في تعزيز صحة القلب.
يُعد الكركديه جزءًا من التراث المصري، ويُقدم أيضًا في المناسبات الأخرى كعلامة على الضيافة. يمكن تحضير هذا المشروب من خلال غلي أوراق الكركديه المجففة وإضافة السكر حسب الرغبة. يفضل كثيرون تناوله باردًا خلال الإفطار، مما يجعله منعشًا بعد صيام طويل.
الجلاب في بلاد الشام
الجلاب هو مشروب تقليدي في بلاد الشام، ويشتهر بنكهته الفريدة المصنوعة من الخروب، الزبيب، وماء الورد. يُعتبر الجلاب مشروبًا رمضانيًا رئيسيًا في لبنان، سوريا، والأردن. بفضل مذاقه الحلو وقيمته الغذائية العالية، يُستخدم لتعويض الطاقة والسكريات التي يفقدها الجسم أثناء الصيام.
لا تقتصر شعبية الجلاب على العرب فقط، بل يتم تصديره إلى العديد من دول العالم كرمز للثقافة الشرق أوسطية. وفقًا لإحصائيات صدرت في تقرير تجاري عام 2022، ارتفع الطلب العالمي على مشروبات الجلاب بنسبة 15% خلال شهر رمضان.
السوبيا في السعودية
السوبيا هو مشروب رمضاني سعودي تقليدي يُعتبر من أسس موائد الإفطار. يتم صنعه بأشكال مختلفة حسب المنطقة، حيث تصنع السوبيا في مكة باستخدام الخبز الجاف، بينما تصنع في المدينة المنورة بتقنية تعتمد على الشعير. يمزج المشروب مع مكونات مثل الهيل والقرفة لتحسين الطعم.
تُظهر الإحصاءات المحلية أنه خلال شهر رمضان، تُستهلك ملايين لترات السوبيا يوميًا في السعودية، مما يدل على الأهمية الثقافية والرمزية لهذا المشروب. بالإضافة إلى ذلك، تُعد السوبيا مصدرًا جيدًا للطاقة، مما يجعلها خيارًا مثاليًا للإفطار.
تنوع المشروبات التقليدية في آسيا
البانيراس: التقليد الهندي في رمضان
في الهند، يلعب البانيراس دورًا محوريًا في مائدة الإفطار الرمضانية. يُعد.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع سائح
