حكاية ما قبل يوم التأسيس. جذور طيبة من بذرة مباركة

حصل وكان في قديم الزمان.. أن قَدِمَ شيخٌ مُبارك ينتمي إلى أسرة «الدروع» من قبيلة بني «حنيفة» من «بكر بن وائل من بني أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان».. قدِمَ من قريته «الدرعية» قريب السيْف شرق البلاد.. قَدِمَ عائدًا إلى وادي أجداده المردة الأكابر الأقدمين حيث موطن أهله، وعشيرته الأقربين.. مجيبًا رسالة ابن عمه «ابن درع» رئيس حجر اليمامة (الرياض الحالية) حيث دعاه إلى لمّ شمل أسرة «الدروع» ومساندته في حماية الأرض من المتربّصين بها حولها.

أوصلته صلة الرحم إلى أرض اقتطعها له ابن عمه شمال حجر اليمامة.. كانت الأرض وما زالت تنبض وهي خصبة جدًا، وجائعة شرهة إلى تناول بذرةٍ واحدة.. بذرةٌ واحدةٌ فقط كانت كافية من يد ذلك الشيخ الجليل الذي يسّر الله له الأسباب لإطعامها وإشباعها بعد حرثها من جوع، ولكي ترتوي سقيًا على جال الوادي.

إن الأعزّ أبانا كان قال لنا: هنا هاك الواحد، والواحد الله في سماه العالي، وإلى هنا هاك الشيخ المبارك الذي حفر أول أخدودٍ صغيرٍ في تلك الأرض التي أعطاها له ابن عمه، ووضع أول بذرة مباركة.. استبشرت بها الأرض، ودبّت الخضرة في عروقها، وامتدت جذورها من بعدها، واستسقت من الوادي، وبسبب تلك البذرة قَدِمَ بعض من العرب القريبين إليها من نواحي متفرقة يستزرعون ويستسقون؛ ليكونوا في جوارها، ويضعوا بذورهم حولها في ذلك الجال بعد أن يستأذنوا من جارٍ خيّر، فيوافق هذا الشيخ المبارك أمير أرض المليبيد وغصيبة.. الذي غادر قريته «الدرعيّة» القريبة من القطيف والدمام.. القريبة من ساحل الخليج العربي؛ ليؤسس سميّتها «الدرعيّة» في المليبيد وغصيبة.. في مسقط رأس أجداده أرض «العارض» وإقليم «اليمامة» ووادي «حنيفة» هذا هو الأمير مانع بن ربيعة المريدي (1400 1463م) مؤسس إمارة «الدرعية» الأولى!

أسرة مانع المريدي بوادٍ ذي زرع:

في بلدة «الدرعية».. استقرّ مؤسسها الأمير مانع بن ربيعة المريدي وأبنائه، وذلك عام 850 هـ الموافق 1447م... قدمت إليهم أسر أخرى، واستأذنته في أن تزرع في بلدتهم «الدرعية» البساتين، فأذن لهم، ولهذا صاروا في حمايته..

تلك البذرة الأولى المباركة التي بذرها الأمير المبارك مانع المريدي قد أوصى بها قبل وفاته أبناءه من بعده جيلًا بعد جيل.

ومن بركة هذا الأمير أن رزقه الله بأبناء أمراء بارّين تعهدوا بالولاء على برّ وصيته وإنفاذها.. خلفه ابنه الأمير ربيعة بن مانع الذي تعهد بسقي تلك البذرة حتى تتفرع الجذور بقوّة في أعماق أرض «الدرعية».. تكاثر سكّان الدرعية حولها يترقبون، ويأملون، ويطمحون؛ لتوسعة رقعة الأرض.. حتى تستقوي الجذور، وتظهر النبتة؛ لتغدو جذعًا باسقًا تتفرّع أغصانه وتنمو أوراقه.. جذعًا يناطح السماء عاليًا..

توسّعت الأرض على جوانب تلك الجذور فامتدّت ناحيتها الجذور.. حتى وصلت قريتا «النُعْمية» و«الوصيل» المجاورتان للدرعية، وفي عهد الأمير ربيعة بن مانع، سلّم الوصية والإمارة لابنه الأمير موسى بن ربيعة، فسقى تلك البذرة بجذورها، وقضى على ما كان يعتريها، فأزال بعض الرمال المتحركة التي جاءت سبخة سفيفة، فامتدّت خصبة مرتوية بأراضي الدرعية..

وما إن فعل الأمير موسى بن ربيعة ذلك، حتى كانت ذراعه اليمنى قد اشتدّ بساعدها وعضده ابنه الأمير إبراهيم بن موسى المريدي الذي حكم بعده، ووفى بعهد والده وجدّيه الأميرين: ربيعة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوطن السعودية

منذ 6 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 4 ساعات
قناة الإخبارية السعودية منذ 6 ساعات
صحيفة عكاظ منذ ساعة
صحيفة عاجل منذ 10 ساعات
صحيفة عاجل منذ 12 ساعة
صحيفة سبق منذ 18 ساعة
صحيفة الوطن السعودية منذ 4 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 11 ساعة
صحيفة سبق منذ 9 ساعات