ليست كل السِّيَر تُروى بوصفها محطات زمنية، فبعضها يُقرأ باعتباره تأسيساً هادئاً لمسار علمي كامل. وفي هذه الزاوية، التي تُعنى باستعادة نماذج مضيئة من العلماء السعوديين الذين أسهموا في بناء المعرفة الحديثة، نقف أمام تجربة الدكتورة سميرة إبراهيم إسلام؛ اسمٌ ارتبط بعلم الأدوية، وبمرحلة مفصلية في ترسيخ البحث الصيدلاني داخل الجامعات السعودية.
حين نالت درجة الدكتوراه، كانت أول سعودية تبلغ هذه المرتبة العلمية، في وقت لم يكن الطريق إلى التخصصات الطبية الدقيقة ميسوراً كما هو اليوم. ذلك الإنجاز لم يكن حدثاً شخصياً معزولاً، بل لحظة تحوّل في مسار التعليم العالي النسائي في المملكة، وإشارة واضحة إلى أن الكفاءة العلمية قادرة على اختراق السقف الاجتماعي وبناء واقع جديد.
ثم جاءت الأستاذية في علم الأدوية لتمنح هذا التحوّل بعده المؤسِّس؛ إذ أصبحت أول السعوديين رجالاً ونساءً يحصلون على درجة الأستاذية في هذا التخصص. لم يكن اللقب نهاية مسار، بل بداية لمدرسة بحثية وطنية قائمة على القياس الدقيق للدواء، ودراسة فاعليته وسلامته، وربط النتائج المخبرية بالممارسة العلاجية.
نشرت نحو 75 بحثاً علمياً، من بينها 32 بحثاً في مجلات علمية محكّمة،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة عكاظ
