من عظمة التشريع الإسلامي أنه راعى أحوال النفس البشرية وقدراتها، فجعل التيسير أصلًا في العبادات، خاصة في فريضة الصيام، وقد أباح الله عز وجل الفطر لمن تحققت فيه أعذار شرعية محددة، رحمةً منه بعباده ودفعًا للحرج والمشقة عنهم.
الأعذار المبيحة للفطر والأحكام المترتبة عليها كما وردت في فقه الرخص:
العجز الدائم (كبر السن والمرض المزمن)
أباح الشرع الفطر لمن لا يستطيع الصوم عجزًا مستمرًا لا يُرجى زواله، ويشمل ذلك:
كبير السن: الذي يضعفه الصوم ويشق عليه.
المريض مرضًا مزمنًا: الذي لا يُرجى شفاؤه.
الحكم الشرعي: لا يجب عليهم القضاء (لعدم القدرة)، وإنما تجب عليهم الفدية، وهي إطعام مسكين عن كل يوم أفطره.
مقدار الفدية: مُدّ من طعام (والمُدّ مكيال يساوي بالوزن عند جمهور الفقهاء ٥١٠ جرامات من القمح).
الدليل: قال الله تعالى: ﴿وَعَلَى ٱلَّذِینَ یُطِیقُونَهُۥ فِدۡیَةࣱ طَعَامُ مِسۡكِینࣲۖ﴾ [البقرة: ١٨٤].
المشقة الزائدة (المرض العارض)
وهي رخصة لمن يطرأ عليه عذر يجعل الصوم مشقة غير معتادة، وتشمل:
١. المريض مرضًا يُرجى شفاؤه: إذا كان الصوم يشق عليه، أو يؤخر الشفاء، أو يزيد المرض.
٢. أصحاب الظروف الشاقة: مثل من أصابه جوع أو عطش شديد يخاف منه الضرر (كما في الغزو والجهاد)، أو من كان يعمل عملًا شاقًا هو مصدر رزقه ولا يمكنه تأجيله ولا يمكنه أداؤه مع الصوم.
الحكم الشرعي: يجوز لهم الفطر، ويجب عليهم القضاء (صيام أيام أُخر) بعد زوال العذر، لقوله تعالى: ﴿وَمَن كَانَ مَرِیضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرࣲ فَعِدَّةࣱ مِّنۡ أَیَّامٍ أُخَرَۗ یُرِیدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلۡیُسۡرَ وَلَا یُرِیدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ﴾ [البقرة:.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة اليوم السابع
