«الريحة لا تطاق مش عارفين ننام.. حتى فى رمضان الريحة مش بتخلص حرام عليكم الوضع صعب»، بهذه الكلمات عبر عدد من سكان مدينتي العبور والعبور الجديدة التابعة لمحافظة القليوبية لاستمرار انبعاث الروائح الكريهة وانتشارها بالمدينة كلها، بسبب المدفن الصحى للمخلفات الموجود بالقرب من مدينة العبور الجديدة، بجانب وجود مصانع مخالفة فى هذه المنطقة مسؤولة عن انبعاث بعض الروائح الكريهة حتى خلال شهر رمضان.
سناء محمد أحد سكان مدينة العبور منذ 12 عاما، وتسكن منطقة الشباب بالقرب من مدينة العبور الجديدة قالت للمصرى اليوم إنه منذ أكثر من عام وبدأت الروائح الكريهة تنتشر فى المدينة، وتزداد انبعاث هذه الروائح فى الليل، وقدمت سناء مع السكان عدد من الشكاوى إلى وزارة البيئة وجهاز مدينة العبور وهيئة المجتمعات العمرانية وأيضا مجلس الوزراء ولكن مازالت الرائحة مستمرة.
دشن سكان مدينتى العبور والعبور الجديدة مجموعات على موقع التواصل الاجتماعى فيس بوك لنشر استغاثات يومية على مدار الساعة لرصد أزمة انتشار الروائح الكريهة فى المدينتين، وأعدوا حملة على وسائل التواصل الاجتماعى وأرسلوا العديد من الاستغاثات لوزارة التنمية المحلية والبيئة ومجلس الوزراء وهيئة المجتمعات العمرانية، ونشر السكان صور وفيديوهات تشير إلى تراكم القمامة فى المدينة والمدفن على حد قولهم.
وطالب السكان المطورين العقاريين والمسؤولين بالضغط لغلق المدفن الصحى فى أقرب وقت وإيجاد حل لهذه المشكلة البيئية على حد قولهم.
ناقشت لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، برئاسة اللواء محمود شعراوى الأسبوع الماضى طلب الإحاطة المقدم من النائبة أميرة العادلى، بشأن الإجراءات البيئية التى تم اتخاذها فعليًا للحد من الانبعاثات والروائح الضارة الصادرة عن مدفن العبور، وتأثيرها على سكان المدينة والمناطق المجاورة.
وخلال استعراضها لطلب الإحاطة، أكدت النائبة أميرة العادلى أن استمرار انبعاث الروائح والأدخنة يمثل تهديدًا مباشرًا للصحة العامة، وإخلالًا واضحًا بحق المواطنين فى بيئة نظيفة وآمنة، فضلًا عن مخالفته للدستور والقوانين المنظمة لحماية البيئة.
وقالت: «الرائحة لا تُطاق فى العبور، ولا أحد يستطيع أن يعيش فى هذه الروائح وانبعاثات الأدخنة التى تصدر من العبور الجديدة وتؤثر على مدينة العبور نفسها»، مشيرة إلى أن الأزمة لم تُحل رغم طرحها فى الفصل التشريعى السابق من خلال طلب إحاطة مماثل، دون أن تُتخذ إجراءات حاسمة على أرض الواقع.
وأوضحت العادلى أن شكاوى المواطنين مستمرة، خاصة مع تكرار حالات انبعاث الأدخنة ووقوع حرائق، وهو ما يزيد من معاناة الأهالى ويثير مخاوف صحية وبيئية متصاعدة، مطالبة بخطة واضحة ومعلنة تتضمن جدولًا زمنيًا محددًا لإنهاء الأزمة بشكل جذرى.
من جانبها، ردت إيمان ريان، نائب محافظ القليوبية، موضحة أن الموقع محل الشكوى تبلغ مساحته 63 فدانًا، وهو عبارة عن «خور» أو مناطق منخفضة عن سطح الأرض، جرى تخصيصها كمدافن للقمامة إلى أن تم رفع منسوبها ومساواتها بسطح الأرض، لافتة إلى أنه تم وقف العمل بالمدفن منذ يناير 2025.
وأضافت أن هناك أزمة مستمرة بسبب قيام بعض العرب والبدو بإلقاء القمامة داخل المدفن رغم توقف العمل به، ما يؤدى إلى تفاقم المشكلة واندلاع بعض الحرائق داخله، فضلًا عن حرائق أخرى تحدث فى مناطق خارج المدفن.
وأشارت إلى أن وزارة التنمية المحلية أعدت دراسة بشأن الإغلاق الآمن لمدفن العبور، وتم إرسال عدد من الخطابات للجهات المعنية لتوفير التمويل اللازم، موضحة أن وزارة التخطيط أفادت.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم



