هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية أعلى على واردات الدول التي «تلعب بالأوراق» في اتفاقاتها التجارية مع الولايات المتحدة، وذلك عقب قرار المحكمة العليا إبطال الرسوم العالمية التي كان قد فرضها.
وكتب ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي الاثنين: «أي دولة تريد أن تراوغ مستفيدة من قرار المحكمة العليا السخيف، خصوصاً تلك التي استغلت الولايات المتحدة لسنوات بل لعقود، ستواجه رسوماً أعلى بكثير وأسوأ من تلك التي وافقت عليها مؤخراً. على المشترين الحذر!»
وتعكس رسالته سعي الإدارة إلى الإبقاء على الاتفاقات التجارية مع الشركاء بعد الحكم القضائي، الذي حدّ من قدرته على تحديد معدلات الرسوم باستخدام قانون الطوارئ.
هل يطبق ترامب الرسوم الجمركية إذا لم تُحقق الاتفاقات التجارية شروطه؟
وفي هذا السياق، جمّد الاتحاد الأوروبي الاثنين عملية التصديق على اتفاقه مع إدارة ترامب، إذ قال مسؤولون في البرلمان الأوروبي إنهم يسعون إلى مزيد من الوضوح بشأن برنامج الرسوم قبل المضي قدماً.
وتُعد الصين واليابان وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة من أبرز الشركاء التجاريين الذين تفاوضوا على اتفاقات مع واشنطن، فيما لم يعلّق البيت الأبيض فوراً على ما إذا كانت تصريحات ترامب موجّهة تحديداً إلى الاتحاد الأوروبي.
ويُعد منشور ترامب أحدث مؤشر على تمسّكه بخطته لفرض رسوم واسعة بشكل أحادي على السلع الداخلة إلى السوق الأميركية، غير أن قرار المحكمة قلّص هامش تحرّكه. وكتب لاحقاً: «بصفتي رئيساً، لا أحتاج إلى العودة إلى الكونغرس للحصول على موافقة لفرض الرسوم».
أسئلة تبحث عن أجوبة.. بين قوة ترامب ومصير التعريفات الجمركية
وكان ترامب قد أعلن فرض رسم عالمي بنسبة 10% لمدة تصل إلى 150 يوماً بموجب المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، قبل أن يعلن في اليوم التالي رفع النسبة إلى 15%، معتبراً الخطوة إجراءً مؤقتاً يمنح الإدارة وقتاً لفرض رسوم أكثر ديمومة باستخدام أدوات قانونية أخرى، بينها المادة 301 من القانون نفسه والمادة 232 من قانون توسيع التجارة.
ومع ذلك، ومنذ صدور الحكم يوم الجمعة، لم تبدأ الإدارة بعد تحقيقات جديدة تُعد خطوة تمهيدية لتطبيق تلك الرسوم الأطول أمداً.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
