أصدر مركز دبي المالي العالمي، اليوم أول تقرير له ضمن سلسلة تقارير «مستقبل القطاع المالي» لعام 2026.
يستعرض التقرير، الذي جاء بعنوان «آفاق الثروة العالمية: رؤية جديدة للنمو في ظل عالمٍ متغيرٍ»، أبرز الاعتبارات التي تعيد تشكيل مشهد الثروة العالمي في ضوء التقلبات الاقتصادية والتغير الديموغرافي وتحول مسارات تدفق رؤوس الأموال.
ويشير التقرير إلى أن عدد الأفراد ذوي الملاءة المالية العالية حول العالم يبلغ نحو 23 مليون شخص بإجمالي ثروات تقارب 87 تريليون دولار، ما يعكس الدور المحوري لهذه الفئة في توجيه تدفقات الاستثمار العالمية.
وفي هذا السياق، يسلّط التقرير الضوء على تنامي مكانة دبي وجهة مفضلة لأصحاب الثروات العالية، والمكاتب العائلية، والمستثمرين الذين يبحثون عن أسواق ومحافظ استثمارية توفر لهم المرونة والتنوع اللازمين لمواجهة التقلبات.
إدارة الثروات يشير التقرير إلى تحوُّل هيكلي ملموس في استراتيجيات إدارة الثروات عالمياً؛ فمع استمرار تقلبات الأسواق، وعدم استقرار الأوضاع الجيو-اقتصادية، وتفاوت العوائد الاستثمارية، يعيد أصحاب الثروات من الأفراد والعائلات تقييم استراتيجيات توزيع رؤوس أموالهم ووجهاتها.
يُعد انتقال الثروات عبر الأجيال، والذي من المتوقع أن يصل إلى نحو 124 تريليون دولار بحلول عام 2048، أحد أبرز محركات هذا التحول، ومع تنامي تأثير الورثة الأصغر سناً، تتجه الاستراتيجيات الاستثمارية نحو التركيز بشكل أكبر على الأسواق الخاصة، وتقنيات الذكاء الاصطناعي، واعتبارات الاستدامة والأثر مع الحفاظ على الأهداف التقليدية المرتبطة بالعوائد.
وبات الجيل التالي من أصحاب الثروات يتبنى نهجاً استثمارياً متعدد الأبعاد يوازن بين تحقيق المكاسب المالية والمرونة في مواجهة التقلبات الاقتصادية والتضخم، وقدرة المحافظ الاستثمارية على مواجهة الاضطرابات غير المتوقعة، بالإضافة كذلك إلى تماسك الأسرة عبر الأجيال، وإحداث أثر إيجابي ملموس على الصعيدين الاجتماعي والبيئي، وترسيخ سمعة ومكانة العائلة على المدى الطويل.
الدور المتنامي للنساء يُبرز التقرير كذلك الدور المتنامي للنساء في إدارة الثروات، حيث يمثلن اليوم أكثر من 10% من أصحاب الملاءة المالية العالية، ومن المتوقع أن يستحوذن على نحو 95% من الثروات المنتقلة بين الأزواج التي تبلغ قيمتها 54 تريليون دولار.
وغالباً ما تميل الوريثات إلى توجيه استثماراتهن نحو مجالات تتوافق مع قيمهن وأولوياتهن الاجتماعية مثل المشاريع المستدامة والخيرية والابتكارية. ويزداد تركيز الأفراد ذوي الملاءة المالية العالية أيضاً على استثمار إمكانات الذكاء الاصطناعي، ولاسيما في مجالات الرعاية الصحية والتعليم وكفاءة استخدام الموارد.
ويأتي قطاع الطاقة المتجددة في المرتبة التالية بعد الذكاء الاصطناعي من حيث سرعة النمو المتوقعة خلال الأعوام المقبلة، حيث يزداد اهتمام أصحاب الثروات الكبيرة بتوسيع استثماراتهم في مجالات الاستدامة.
وفي ظل هذا النمو، لم يعد أصحاب الثروات الكبيرة يدعمون قضايا الاستدامة على نحو رمزي فحسب، بل يقومون فعلياً بتخصيص استثمارات مالية واسعة النطاق تعكس التزامهم العملي بالقضايا البيئية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
