خبراء: الإمارات رسمت خارطة طريق للاقتصاد الرقمي استباقياً قبل طلب السوق

لم يعد الأمر في دولة الإمارات، مجرد صور وفيديوهات يتداولها الناس في أوقات الفراغ، إذ تحوّلت منصات التواصل الاجتماعي بهدوء وثبات إلى واحدة من أكثر القطاعات الحيوية في المشهد الاقتصادي، قطاع بختص بتشريعات وضوابط ومساهمة فعلية في الناتج المحلي غير النفطي.

وتعد الأرقام أكبر دليل على ذلك، إذ يشهد سوق الإعلانات الرقمية في المنطقة نمواً متسارعاً، وبات صُنّاع المحتوى في الإمارات يَدرّون عائدات تجارية حقيقية، فيما تراقب الحكومة هذا التحول عن كثب وتُسرع في بناء منظومة تشريعية ترافقه وتُنظّمه.

"الإنفلونسر" مهنة مرخصة

يصف الدكتور حسام علي، أستاذ القانون التجاري في جامعة أبوظبي، ما شهدته الإمارات بأنه "تطور تشريعي ملحوظ" قل نظيره إقليمياً، وأفضى إلى تحوّل جذري في طبيعة هذا النشاط، حيث انتقل من فضاء مفتوح بلا قيود إلى منظومة تجارية تفرض الالتزام بضوابط مهنية وتشترط اصدار التراخيص اللازمة.

الركن الأساسي في هذا البناء التشريعي هو المرسوم بقانون اتحادي رقم (55) لسنة 2023 بشأن تنظيم الإعلام، الذي يصفه الدكتور حسام بأنه "أول تشريع شامل ينظم قطاع الإعلام بكافة أشكاله"، ليشمل المحتوى الرقمي، والإعلانات عبر منصات التواصل الاجتماعي، وأنشطة المؤثرين، ويمتد ليشمل المحتوى المدعوم بالذكاء الاصطناعي.

واقع اقتصادي

يجيب الدكتور حسام عن تساؤل مفاده.. لماذا التدخل التشريعي؟ ولماذا لم يترك هذا السوق لينظّم نفسه؟، قائلاً إن الأمر بات حتمياً، إذ أصبح هذا النشاط "واقعاً اقتصادياً وإعلامياً مؤثراً لا يمكن تجاهله"، مؤكداً أن التنظيم لم يأتِ لتقييد الحرية، بل لتحقيق التوازن بين النشاط التجاري المتنامي وحماية المصلحة العامة. ويصف الإطار التشريعي الحالي بأنه يعكس "توجهاً متقدماً يواكب التطورات المتسارعة في البيئة الرقمية"، معتبراً إياه خطوة جوهرية نحو ترسيخ الحوكمة في هذا القطاع.

على صعيد المسؤولية القانونية، لا يترك القانون حيزاً للغموض. فالمؤثر الذي يروّج لمنتج مضلل أو ضار يواجه مساءلة مباشرة بموجب أحكام القانون ذاته، وتحديداً المادة (23) التي تنص على جزاءات إدارية تشمل غرامات تصل إلى مليون درهم، دون إخلال بأي عقوبات أشد قد تترتب بموجب تشريعات أخرى ذات صلة. ويُضاف إلى ذلك قرار مجلس الوزراء رقم (41) لسنة 2025، الذي جاء ليُحدد رسوم التراخيص وشروط الإعفاء للمواطنين والمقيمين.

أما بالنسبة لحماية المستهلك، يرى الدكتور حسام علي، أن وضوح النصوص القانونية وتحديد المسؤوليات ساهما في ترسيخ "بيئة رقمية أكثر انضباطاً وشفافية"، وهو ما انعكس على تعزيز ثقة المستهلك في المحتوى الإعلاني الرقمي. وعند المقارنة بين الإعلان الرقمي ونظيره التقليدي، يُشير إلى أن المرسوم خصّص أحكاماً مستقلة للإعلام الإلكتروني في المادة (12)، فيما منح مجلسَ الإمارات للإعلام مهمةَ إصدار التصاريح لكل من يقدّم محتوى إعلامياً أو إعلانياً عبر منصات التواصل الاجتماعي، سواء بمقابل مادي أو دون مقابل.

ترخيص رسمي

وفي السياق ذاته، أطلق مجلس الإمارات للإعلام، "تصريح مُعلِن"، وهو إجراء إلزامي لكل فرد يمارس الإعلان عبر منصات التواصل الاجتماعي سواء بمقابل مادي أو بلا مقابل، بالحصول على ترخيص رسمي قبل مزاولة هذا النشاط. ولمنح صنّاع المحتوى الوقت الكافي لتوفيق أوضاعهم، قرّر المجلس منح.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من موقع 24 الإخباري

منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 3 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 6 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 6 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 15 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 3 ساعات
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 3 ساعات
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 3 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 6 ساعات