في حياتنا الغروب دائماً هو الأسوأ، فإن ينتهي عقد عملك مع الجهة التي تعمل فيها، فهذا أمر مؤسف، لأنه يسير إلى نهاية حزمة من عمرك، ذهبت هدراً، إن تتسلم ورقة بيضاء مهر عليها المدير في الدائرة، أو الوزارة، أو الهيئة التي كنت تعمل فيها، تخبرك الورقة، بأن زمن ريعانك قد ولى وعليك أن تجلس في البيت هامداً بلا معنى. وأن ينتهي عام دراسي أخير للمرحلة الثانوية، فذلك أمر يشغل العقل، ويقول لك خيالك، بأن سنوات من عمرك هربت، وأنت الآن تصعد إلى هاوية العمر.
وأن تنتهي من المرحلة الجامعية، وتجلس بلا كتاب، عليه اسم رجل ارتبطت به بعلاقة أبوية، وهو دكتور المادة التي كنت تحبها، فذلك أيضاً أمر عسير على القلب، لأن عمراً جديداً ذهب سدى، وبقيت تُعد ما ستأتي من سنوات، لتذهب كما ذهبت أخواتها، وفي كل الأحوال يتمسك الإنسان بسنوات العمر، حتى وإن كان تمسكه مجرد خيال يتناقض مع الحقائق، لأنه لولا انقضاء السنوات، فكيف سيتخرج الطالب من الثانوية، ويلتحق بالجامعة، ولولا انقضاء السنوات، كيف سيتخرج الطالب من الجامعة، ويلتحق بالوظيفة، وهكذا العمر هو السكين التي نقطع بها شطائر الحياة، لنتدرج، ونصل، ونحقق أهدافنا. أما في رمضان فإن غريزة الطعام هي أقوى من الماضي، والحاضر، والمستقبل، وهي أقوى من الزمن برمته، فلذا فإن لغروب الشمس ذائقةً، وطعماً، ومنظراً، ولوناً،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
