ارتبط الأجداد بالأرض وأوجدوا ما يعينهم على العيش بحِرفية وإتقان، استثمروا في الطبيعة وأبدعوا أدوات ساعدتهم على الحياة. و«سفّ الخوص»، من الصناعات القديمة التي مازالت قائمة إلى اليوم، وتتطوّر وتحافظ على أصالتها، وهي حِرفة النسج التقليدية المتوارَثة منذ القِدم والتي تنبض بالحياة، وتروي حكايات الأجداد وتنتقل بكل فخر إلى الأحفاد.
تحتفي الحِرف اليدوية، بالعلاقة الإبداعية بين أبناء الإمارات والموارد الطبيعية المحلية منذ القِدم، ومنها «سفّ الخوص»، التي تعكس مدى قدرة الأوّلين على الاستفادة من الموارد الموجودة وتطوير مهاراتهم، تلبية لاحتياجاتهم الوظيفية والاقتصادية، مستفيدين من الطبيعة المحلية التي تتميز بثرائها وتنوعها. ولا يقتصر دور هذا التراث غير المادي، على صون المهارات العملية فقط، بل يسهم أيضاً في تعزيز القيَم الاجتماعية المشترَكة المرتبطة بالهوية الوطنية. وعلى الرغم من تطور الحياة، فإن حِرفة «سفّ الخوص» لا تزال حاضرة في الإمارات، مع حرص الدولة على حماية التراث ومفرداته.
فخر الطبيعة
ارتبط «سفّ الخوص» بالنخلة، التي تجسِّد حرص الأسلاف على الاستفادة من أجزائها كافة، وتحويلها إلى أدوات، مثل: «السرود» و«الجفير» و«الحصير»، وسواها من الأدوات حيث تتعدد استخدامات سعف النخيل. وبالإضافة إلى كونها المواد الأساسية في بناء البيوت، كانت معظم مستلزمات المنزل تُصنع من «الجريد»، و«الخوص» الذي يُجرد من سعف النخيل، ثم يجفَّف ويصبَغ وينسَج بشكل دقيق في أنماط مبتكَرة، وتُصنع منه عدة مستلزمات منزلية، مثل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية



