ما بين الدعوة الطيبة وصناعة الأثر.. إنسانية تتجدد في رمضان

تغريد السعايدة عمان- "الله يجبر بخاطرك يا رب"، دعوة تلامس القلب، مع كل صوت يُطلقها.. يحتاجها شخص يبحث عن الدعوات الصادقة التي تنبع من عمل الخير، والذي قد يكون بأبسط صوره من خلال "الكلمة الطيبة".

يقول علي بن أبي طالب: "اجعل من يراك يدعو لمن ربّاك، فجبر الخواطر عبادة لا يعرفها إلا القليل".

كما قال الإمام الشافعي: "لا تحقرن جبر الخواطر ولو بكلمة طيبة، فرب كلمة تنير دربا مظلما". وفي مقولة أخرى للإمام سفيان الثوري: "ما رأيت عبادة أجل وأعظم من جبر الخواطر".

كل تلك الأقوال ما هي إلا دلالة على أن جبر الخاطر ليس عملا عابرا، بل هو مدعاةٌ لعمل الخير حتى بأبسط أشكاله، فجبر الخواطر ومداواة القلب يحتاجها كل إنسان مهما موقعه.

و"جبر الخاطر" لها معنى عظيم في اللغة، وهي "إصلاح النفس المكسورة، ومواساة القلب الحزين، وتطييب النفس بكلمة طيبة أو فعل حسن"، والتي تشمل الكثير من الأعمال الطيبة والمأجورة أيضا.

كلمة قد تكون جابرة للخاطر، مواساة، تفريج كرب، فك ضيقة، نظرة فخر وامتنان، يمكن أن تكون جابرة للخواطر، فكل إنسان يحتاج إلى قلب ونفس مجبورة، سواء كان كبيرا أو صغيرا.

وفي رمضان، كغيره من الأيام قد تكون الأكثر حاجة لجبر الخواطر، فكلمة طيبة لربة منزل تقوم بعملها في رمضان كفيلة بزرع ابتسامة وفرحة في قلبها، ومواساة مريض، والتصدق وعمل الخير لمحتاج وفقير، هي من أعظمها في هذه الأيام المباركة.

أستاذ الفقه والشريعة الإسلامية الدكتور منذر زيتون يقول في حديثه لـ"الغد": إن جبر الخواطر من أعظم أبواب الخير، وهو يعني مساعدة الناس بالكلمة الطيبة، أو بالعطاء، أو بالمواساة، أو بإعانتهم على قضاء حوائجهم.

كما أن كل واحدٍ منا قد يمرّ بظروف تضيق بها نفسه نفسيا أو ماديا، وقد يشعر أن الدنيا أظلمت في وجهه، فإذا وجد من يسانده أدخل ذلك الفرح والسرور إلى قلبه، وكان لهذا أثر عظيم في تخفيف همه وغمّه، كما يقول زيتون، مستشهدا بالحديث الشريف: "أن من أحب الأعمال إلى الله إدخال السرور على المؤمن".

ويتابع زيتون: كما وجّهنا الله تعالى إلى اللطف في التعامل فقال: ﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ ۝ وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾، أي كن لطيفا رحيما مع الناس، فرب كلمة جميلة أحيَت نفسا، ورب كلمة قاسية جرحت قلبا، وفي الحديث الشريف: «ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق»، أي أن من أقل الحقوق الأخلاقية أن نبتسم في وجوه بعضنا، فلا نكون عابسين منقبضين.

رمضان، تتضاعف الأجور فيه بمضاعفة الأعمال ورغبة الناس في أن يكونوا ضمن سباق الخير الرمضاني، فكما تقول رحمة عمر أنها تحب تلك المقولة التي تسمعها دوما وهي: "من سار بين الناس جابرا للخواطر أدركه الله في جوف المخاطر"، وترى أنها مقولة عميقة جدا تدفعها دوما لعمل الخير الذي يفرج الهموم ويشفي كسر القلوب.

وتقول رحمة أنها منذ سنين طويلة يجذبها ذلك الرد من المحتاجين حين يقول أحدهم: "الله يجبر بخاطرك"، وتفكر فيها دائما،.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 10 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
قناة المملكة منذ 12 ساعة
صحيفة الغد الأردنية منذ 13 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 9 ساعات
صحيفة الرأي الأردنية منذ 8 ساعات
خبرني منذ 14 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 8 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 10 ساعات
خبرني منذ 11 ساعة