بين مطرقة الواقع وملائكية المبدأ

نقّبت بين أشيائي كما ينقّب العابر في أطلال ذاته. قلّبت دفاتر الأمس، وتتبعت خطى الحاضر، وفحصت كل منعطفٍ ظننته يومًا فتحًا، وكل قرارٍ حسبته يقينًا. وحين انتهيت من هذا المسح الداخلي، لم أجدني إلا واهمًا جميل الوهم أو حالمًا بدنيا «البلاد المحجوبة» كما تخيّلها جبران خليل جبران؛ دنيا يعلو فيها صفاء الروح على صخب المصالح، وتنتصر فيها الفكرة النبيلة على دهاء اللحظة.

توهمت أن المبادئ الصحيحة قد تسود يومًا، وأن الحق مهما تأخر لا بد أن يجد طريقه إلى الضوء. غير أن المفاجأة لم تكن في غياب الحق، بل في رسوخ مبادئ أخرى، ثابتة كالصخر، لكنها بعيدة كل البعد عن إحقاقه. مبادئ تُفصّل حسب المقاس، وتُلوّن حسب الظروف، وتخضع لهوى النفس أكثر مما تخضع لميزان العدل. هناك، يصبح الحق نسبيًا، والباطل وجهة نظر، وتتحول القيم إلى أدواتٍ ظرفية لا ثوابتَ إنسانية.

وجدتني أنا ومبادئي في العراء. لا سقف يظلّل الفكرة، ولا جدار يحمي القناعة. تحت لهيب شمس الباطل حين يسطع في ثياب المنتصر، وتحت برده القارص حين يتجمد في قلوبٍ فقدت دفء الضمير. تجرّدت من كل ما ظننته ساترًا، حتى غسلتني دموعي بماء الحزن والألم؛ اغتسالًا لا يطهّر الجراح، لكنه يكشفها.

وحين التفتُّ إلى الطريق الطويلة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من مجلة نقطة العلمية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من مجلة نقطة العلمية

منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ 9 ساعات
العلم منذ 3 ساعات
موقع سائح منذ 3 ساعات
موقع سائح منذ 21 ساعة
موقع سائح منذ 7 ساعات
موقع سائح منذ ساعة
العلم منذ 12 ساعة
العلم منذ 4 ساعات
موقع سائح منذ 3 ساعات