د. سالم علي بن ارحمه
إن الأجيال السوية هي نتاج أسرة واعية، وحسن التأديب للأبناء مسؤولية عظيمة تقع على عاتق الوالدين والمربّين، وهو مفتاح صلاح الأفراد والمجتمعات. وما استعان المرء على صلاح ذريته بمثل أمرين: إصلاحه لنفسه: «وكان أبوهما صالحاً»، والإلحاح بالدعاء: «وأصلح لي في ذريتي».
والدعاء للذرية تكرر في القرآن ليتقرر ويطبق ومنه: «وأصلح لي في ذريّتي»، «وإني أعيذها بك وذريتها»، و«ربّ اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي»، و«ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا»، و«ربّ هب لي من لدنك ذرية طيبة». وبتدبّر الآيات السابقة، وما فيها من الدعاء للذرية، ندرك أن من أعظم أسباب صلاح الأبناء كثرة الدعاء لهم، فلا نغفل عن الوسيلة العظمى وهي الدعاء بالصلاح والتوفيق للأبناء، فالدعاء يختصر سنوات من التربية والعناء، وهو هديُ المرسلين والأنبياء، عليهم الصلاة والسلام. ومن دعاء المؤمنين الذي ذكره الله تعالى في كتابه: «وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ».
قال محمد بن كعب القرظي: «ليس شيء أقرّ لعين المؤمن من أن يرى أهله وولده أتقياء برَرة».
وجيل اليوم أحوج ما يكونون للدعاء، ليصلحهم الله به، ويحفظهم من مضلات الفتن، وقد قال النبي، صلى الله عليه وسلم: «ثلاث دعوات مستجابات، لا شك فيهن»، وذكر منها و«دعوة الوالد لِوَلَدِه».
لا تغفلوا عن الدعاء لأبنائكم، فعلى قدر إحسانكم لهم تنالوا برّهم بإذن ربكم، فمن يربّي ابنه على القرآن والسنة والأخلاق الحميدة، ليس كمن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
