أعلن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الحرب ضد إيران "لن تستمر لسنوات"، وسط تصاعد المواجهات في المنطقة. وتواصل إسرائيل شن غارات على مواقع حزب الله المدعوم من إيران في لبنان، بينما تشن طهران هجمات صاروخية وطائرات مسيرة على قواعد أمريكية ودول خليجية متحالفة مع واشنطن.
كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي قاد ضربات مشتركة مع إسرائيل على أهداف إيرانية يوم السبت، قد توقع في البداية أن تستمر العمليات نحو أربعة إلى خمسة أسابيع، لكنه لم يستبعد تصعيدًا أطول في المستقبل. فيما أكد المتحدث العسكري الإسرائيلي، نداف شوشاني، أن الحملة قد تمتد لأسابيع، لكنها ليست حربًا مفتوحة المدى، وأضاف أن نشر قوات برية في إيران غير مرجح. وفي تل أبيب، تسببت صواريخ إيرانية تم اعتراضها بانفجارات في عدة مواقع.
ضربات إسرائيلية - إيرانية متبادلة وشن الجيش الإسرائيلي ضربات على مجمع هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية في طهران، واستهدف مقاتلي حزب الله في لبنان. كما عززت إسرائيل تواجدها العسكري في جنوب لبنان بعد اتفاق وقف إطلاق النار مع الحزب في نوفمبر 2024، مع الاحتفاظ بقوات في خمس نقاط استراتيجية على الحدود. وفي وقت مبكر من صباح الثلاثاء، تعرضت السفارة الأمريكية في الرياض لهجوم بطائرتين مسيرتين يُعتقد أنهما إيرانيّتان، مما تسبب بأضرار محدودة، فيما تم اعتراض ثماني طائرات أخرى قبل وصولها.
وقُتل مئات المدنيين في إيران وإسرائيل ولبنان منذ بدء الصراع باغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي يوم السبت. كما أعلن الحرس الثوري الإيراني عن تدمير مبنى قيادة أمريكي وقاعدة جوية في البحرين في عملية وصفها بـ"وعد الحقيقة 4"، مؤكدًا إصابة 20 طائرة مسيرة وثلاثة صواريخ أهدافها.
وحذر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو من أن "الضربات الأقوى لم تأتِ بعد"، مؤكدًا أن الأهداف الأمريكية تشمل تدمير القدرات الصاروخية الإيرانية دون الحاجة لقوات برية، رغم إبقاء خيار نشرها مطروحًا.
وأدى النزاع إلى فوضى في النقل الجوي العالمي وإغلاق الملاحة عبر مضيق هرمز، مما رفع أسعار النفط بشكل ملحوظ. أغلق مطار دبي الدولي لليوم الرابع على التوالي، وتسببت الأحداث بخسائر متزايدة لشركات الطيران الآسيوية، مع ارتفاع تكاليف شحن النفط والغاز. من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية إجلاء الموظفين غير الأساسيين وعائلاتهم من البحرين والعراق والأردن. وقال ترامب إن الحرب جاءت ردًا على تهديد وشيك من إيران، بينما أشار روبيو إلى أن الولايات المتحدة تحركت استباقيًا بعد توقع الرد الإيراني على الضربات الإسرائيلية.
وتتصاعد المواجهة لتشمل لبنان، مع استمرار الغارات الإسرائيلية على مواقع حزب الله. كما قصف الجيش الأمريكي أكثر من 1250 هدفًا في إيران ودمر 11 سفينة، بينما أسفرت هجمات إيران الانتقامية عن مقتل ستة جنود أمريكيين في الكويت.
من جانبها، نفت إيران السعي لامتلاك أسلحة نووية، واعتبرت الهجوم الأمريكي والإسرائيلي غير مبرر، في وقت كانت فيه مفاوضات نووية مستمرة مع واشنطن. يذكر أن انسحاب ترامب من الاتفاق النووي في 2018 يمثل خلفية للصراع الحالي، وسط انتقادات محلية ودولية واسعة، إذ أدانت روسيا والصين وتركيا الحرب، بينما سمحت بريطانيا للقوات الأمريكية باستخدام قواعدها لدعم الضربات الدفاعية.
هذا المحتوى مقدم من العلم
