إنجازات كرة القدم تُسهم بتعزيز الاستثمار الرياضي

غازي القصاص

تفاعلت الأسرة الأردنية، بمختلف أطياف مكوناتها، وعلى كافة المناحي، الرياضية والشبابية والثقافية والإقتصادية، مع حديث سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، عن الاستثمار بالرياضة والشباب، وشغفه بالرياضة ومتابعته وتشجيعه الكبير، لجمبع الرياضيين خاصة كرة القدم، التي تأهل منتخبها الوطني للمرة الأولى، الى نهائيات كأس العالم.

كلمات سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، في حديثه مؤخراً عبر البرنامج الوثائقي «نشمي»، لامست قلوب أبناء الأسرة الأردنية، الذين تفاعلوا معها، وخاصة القطاعين الرياضي والشبابي، معربين عن فخرهم الكبير بولي العهد المحبوب، المطلع على كافة قضايا الرياضة، المتصلة بالمنتخبات والأندية، فتحدث عنها، ما يُبشر بمستقبل أفضل لها، في المستقبل القريب.

في السياق، استطلعت «الدستور» بدورها، الاراء حول «أي مدى ساهمت إنجازات كرة القدم في تعزيز الاستثمار في الرياضة، من ناحية ارتفاع عدد الأكاديميات، وتغير في توجهات المواطن»، فماذا قال الذين تم استطلاع ارائهم.

الدكتور فايز ابو عريضة

 

قال الدكتور فايز، العضو السابق في مجلس إدارة اتحاد كرة القدم، وعميد كلية علوم الرياضة في جامعة اليرموك سابقاً: لم تعد ممارسة كرة القدم ترفا، او هواية خالصة، بعد ان تجاوزت اهدافها إلى الابعاد، التربوية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية.

ففي العقود الثلاثة الأخيرة، تطورت كرة القدم، بكل أبعادها من حيث، عدد المشاركين في المسابقات الرسمية، التي ينظمها اتحاد كرة القدم، والتي تضاعفت بحيث وصلت، إلى الالاف من اللقاءات، بعد ان كانت بالعشرات، في عقود سابقة، واصبح الموسم الرياضي، يتناسب مع المستويات العربية والاقليمية، وكل هذا ساهم، في زيادة عدد المنشآت الرياضية.

وتطورت الامور إلى ظهور، أكاديميات لكرة القدم، انتشرت افقيا في كل مناطق المملكة، وساعدت في اكتشاف المواهب مبكرا، وهناك العديد من اللاعبين الموهوبين، الذين وصلوا للمنتخبات الوطنية، هم من الذين بداوا مع المدراس الكروية، والتي أسسها الاتحاد الأردني، منذ اكثر من ثلاثين عاما، باسم أكاديميات الأمير علي.

وساهمت الاكاديميات في استقطاب، اعدادا كبيرة من المدربين، ممن يحملون الدرجات العليا العلمية والاكاديمية، والدورات التخصصية الاقليمية والدولية، وانعكس ذلك على الاستثمار، في مجال التدريب والأكاديميات، واصبح العديد منهم، متفرغا للعمل فيها، وتطور الأمر إلى القيام بدورات تدريبية، متخصصة، بالتعاون مع جهات محلية واقليمية.

اما البعد الاخر، الذي كان له التأثير الايجابي، على صغار الممارسين، وساهم في صقل شخصياتهم، وتطوير مهاراتهم وقدراتهم، واصبحت اللقاءات اليومية لأولياء الأمور، مهرجانا اجتماعيا لابعاد الاطفال والفتيان، عنّ آفات الانحراف كالمخدرات وغيرها.

وهذا ما يمكن البناء عليه، من كل الموسسات التربوية، في القيام بدورها، سواء في المدارس ومراكز الشباب والجامعات، التي نُعول عليها في دعم، وتطوير البرامج الرياضية، بدءا من حصة التربية الرياضية المدرسية، ومرورا ببرامج تُنظمها، وزارة الشباب في مراكزها، استكمالا لدور المدرسة، وانتهاء بالجامعات، لاتاحة ممارسة الرياضة، بشكل عام لمعظم طلبة الجامعات.

أما البعد الاستثماري، فيزداد يوما بعد يوم، سواء في زيادة عدد الملاعب الخاصة، والتي تستقبل الالاف، من  ممارسي اللعبة، لغايات الترويح وقضاء وقت الفراغ، بما يعود عليهم بالنفع، والفائدة الصحية والاجتماعية.

وتطورت ثقافة الممارسين، في الرياضة بشكل عام، وفي كرة القدم بشكل خاص، والذي حتما سينعكس مستقبلا، على الجماهير الرياضية، التي تتواجد في الملاعب، وكانت ظاهرة متابعة، مباريات المنتخب الوطني لكرة القدم، مُلفتة لنظر المتابعين والمهتمين، ويمكن البناء عليها مستقبلا.

ونأمل من البلديات وامانة عمان، بتسهيل مهنة الاكاديميات التي تُعنى بكرة القدم، بإمدادها بكل الوسائل اللازمة، للقيام  بدورها  كالكهرباء والخدمات الأساسية، كجزء من واجباتها، خارج اطار الخدمات، اللوجستية العامة للبلديات، وغيرها من مؤسسات المجتمع المدني، كالاندية الرياضية والاجتماعية وغيرها.

واحسن اتحاد كرة القدم صُنعاً، عندما وضع التعليمات الخاصة، بالسماح للأكاديميات الخاصة، بالمشاركة في البطولات، التي ينظمها للفئات العمرية، وننتظر المزيد من الدعم، لأكاديميات كرة القدم، وزيادة الرقابة الفنية والإدارية، لضمان استمرارية تطوير الاداء، الفني والرياضي السليم، وكشف المواهب وصقلها مبكرا، لرفد الأندية بلاعبين جدد، والذي قد يساهم في انتشارهم، في الملاعب العربية والآسيوية والأوروبية، والتي بدات تظهر انعكاساتها الايجابية، على مستوى كرة القدم، ووصولها إلى كاس العالم 2026، وذلك من خلال جهود ومستويات اللاعبين المحترفين، في الأندية الخارجية.

 

الدكتور عصام ابو شهاب

 

 قال الدكتور عصام، استاذ تدريب كرة القدم في جامعة مؤتة، واجهت كرة القدم الأردنية، خلال العقدين الماضيين، تعديلات كبيرة من حيث النتائج والتنظيم، والتي تجلت بشكل لا لبس فيه، في بيئة الاستثمار الرياضي، والمواقف المجتمعية تجاه الرياضة الأكثر انتشارا، ولعبت إنجازات الفرق والأندية، دورا حاسما في تعزيز مناخ الثقة، في جدوى الاستثمار في هذا القطاع، وتحويل كرة القدم من السعي الترفيهي، إلى صناعة واعدة، ذات آثار اقتصادية واجتماعية.

وتمثلت نتائج المنتخب الوطني لكرة القدم، مثل الصعود إلى نهائيات كأس العالم 2026، ووصافة كأس العرب 2025، ووصافة كأس آسيا 2023، نقطة انعطاف حاسمة في الرياضة محليا، حيث لم تكن هذه الإنجازات، مجرد انتصار رياضي فقط، ولكن كانت بمثابة، وسيلة اتصال مقنعة للمستثمرين، مفادها أن كرة القدم الأردنية، قادرة على المنافسة، على المسرح القاري والعربي، مما زاد من جاذبية، سوق الرياضة المحلية من جهة، ومن جهة أخرى تجلت هذه الظاهرة، من خلال الارتفاع الكبير، في عدد الأكاديميات الخاصة ومراكز التدريب، التي تلبي احتياجات، مختلف الفئات العمرية، وبالتالي لاحظ المستثمرون أن الطلب المجتمعي، للاقبال على تعليم وتدريب كرة القدم، في ارتفاع مستمر، وأن العوائد المختلفة، أصبحت واضحة بشكل متزايد.

كما لعبت الأندية البارزة، مثل الحسين إربد والفيصلي والوحدات، دورا أساسيا في تنمية ثقافة الاحتراف والاستثمار لهذه المؤسسات، مما جذب الرعاة والمؤسسات التجارية، وأدى إلى تحفيز المنظمات الأخرى، على الانخراط في كرة القدم، من خلال رعاية البطولات، أو إنشاء مبادرات رياضية، حيث أصبح يُنظر، إلى الاستثمار في كرة القدم، على أنه آلية فعالة، للتسويق وتطوير العلامة التجارية، لا سيما في ضوء، الانتشار الإعلامي الواسع، والمشاركة العامة الكبيرة.

وعلى المستوى المجتمعي، غير المواطنون الأردنيون، تصوراتهم تجاه الرياضة بشكل عام، وكرة القدم بشكل خاص، في البداية كان التسجيل في الأكاديميات، مقتصرا على مجموعة مختارة، الآن أصبح خيارا مفضلا للعائلات، التي تعتبر الرياضة مسارا مهنيا، قابلا للتطبيق لأبنائها، بالإضافة إلى مزاياها الصحية والتعليمية، وساهم هذا التحول الثقافي، في توسيع قاعدة المشاركين، الأمر الذي أدى بدوره، إلى خلق سوق أكثر اتساعا، للمعدات الرياضية والمدربين والمرافق، وبالتالي ايجاد دورة اقتصادية متكاملة.

ومن وجهة نظر إدارية، يمكن الافتراض أن الاتحاد الأردني، قد استفاد من هذه الإنجازات، لتعزيز شراكاته مع القطاعين العام والخاص، وتعزيز البنية التحتية والملاعب، وبرامج تحديد المواهب، ومع ذلك لا يزال الاستثمار يتطلب، إطارا تشريعيا أكثر تكيفا، وحوافز اقتصادية لجذب رأس مال كبير، وتحويل الأكاديميات إلى نظام احترافي مترابط مع الأندية والبطولات.

في الختام لم تؤد، إنجازات كرة القدم الأردنية، إلى رفع مستوى الطموحات الرياضية فحسب، بل ساهمت أيضا في تحفيز الاستثمار، وتغيير الثقافة المجتمعية، نحو الرياضة إذا تم تسخير، هذا الزخم من خلال، التخطيط الاستراتيجي طويل الأجل، فإن كرة القدم تمتلك القدرة على التطور، لتصبح واحدة من القطاعات الاقتصادية الهامة في الأردن، ومصدرا مستداما لتحديد المواهب، وتعزيز الهوية الوطنية.

 

المدير الفني عيسى الترك

 

قال عيسى المدير الفني لكرة القدم، لعدة فرق في دوري المحترفين، آخرها شباب الاردن حاليا: ساهمت إنجازات كرة القدم، في السنوات الأخيرة، بدفع عجلة الاستثمار الرياضي، من خلال تعزيز ثقة القطاع الخاص، وزيادة الجاذبية التسويقية.

ويرفع النجاح نسب المشاهدة، والحضور الجماهيري، مما يشجع الشركات على الرعاية والدعم، كما انعكس ذلك على انشاء عدداً من الأكاديميات الخاصة، واتساع قاعدة  الممارسين، نتيجة ارتفاع طموح الأهالي واللاعبين، كذلك تغيرت نظرة المواطن للعبة، من مجرد متابعة إلى الاهتمام بتطويرالاحتراف، ومع ذلك يبقى تحويل الإنجازات، إلى صناعة رياضية مستدامة، مرهونا بتطوير البنية التحتية، والتخطيط طويل المدى، وتشريعات داعمة للاستثمار الرياضي.

 

المدير الفني اسامة قاسم

 

قال اسامة المدير الفني لعدة فرق: الاستثمار في الأكاديميات الخاصة، من الأسباب الرئيسية في الانجازات، التي حدثت للكرة الأردنية، في الاونة الأخيرة، وأهمها الوصول لنهائيات كأس العالم، التي ستقام خلال الصيف المقبل، في امريكا والمكسيك وكندا.

لكن كيف بدأت الحكاية، فقد كان هذا قبل أكثر، من عشرين عاما، عندما تولى المرحوم محمود الجوهري، الإدارة الفنية لمنتخبنا الوطني، ومن ثم الإدارة الفنية، لاتحاد كرة القدم، وذلك بإنشاء مراكز الأمير علي للواعدين، في جميع أنحاء المملكة، ليبدأ صقل وإنتاج اللاعبين الموهوبين، ورفد المنتخبات الوطنية بهم، واصبحت نتائج المنتخبات تتحسن تدريجيا، ومن ثم تطورت الفكرة للقطاع الخاص، وبدأت الاكاديميات الخاصة، تنتشر بشكل كبير أيضا، في جميع أنحاء المملكة، وتُشارك أيضا في بطولات، الاتحاد للفئات العمرية، وتُحرز البطولات، وأصبحت المنتخبات الوطنية، تكوينها معظمه من هذه الاكاديميات، كما عمل اتحاد كره القدم على تطوير المدربين بشكل مثالي، من خلال التعليم والدورات التدريبية، فاكتملت العناصر من المدربين واللاعبين، فأصبحت القاعدة من اللاعبين، في الأردن كبيرة جدا، وعدد اللاعبين والموهبين، هو سبب رئيسي في التأهل.

كذلك لا تنسى الدور الكبير، لاتحاد كرة القدم ورئيسه، سمو.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الدستور الأردنية

منذ 6 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 11 ساعة
خبرني منذ 13 ساعة
صحيفة الدستور الأردنية منذ 20 ساعة
رؤيا الإخباري منذ 3 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 14 ساعة
موقع الوكيل الإخباري منذ 4 ساعات
قناة المملكة منذ 17 ساعة
خبرني منذ 10 ساعات
قناة رؤيا منذ 5 ساعات