مع حلول شهر رمضان المبارك، تتكرر الشكاوى المرتبطة بعسر الهضم والانتفاخ والحموضة، نتيجة التحول المفاجئ في العادات الغذائية فور أذان المغرب. فبدلاً من أن تكون مائدة الإفطار وسيلة لتعويض احتياجات الجسم بهدوء وتوازن، تتحول أحياناً إلى سبب رئيسي للاضطرابات المعوية بسبب الإفراط والتنوع المبالغ فيه في فترة زمنية قصيرة.
يوضح الدكتور كريم مصطفى، استشاري الجهاز الهضمي، أن الامتناع عن الطعام لساعات طويلة يضع المعدة في حالة من "الخمول المؤقت"، حيث تنخفض إفرازات العصارة الحامضية إلى أدنى مستوياتها. وعند استقبال كميات كبيرة من الأطعمة الدسمة والمتنوعة دفعة واحدة، يتعرض الجهاز الهضمي لارتباك مفاجئ، ما يؤدي إلى الشعور بالثقل وضيق التنفس نتيجة ضغط المعدة المتمددة على الحجاب الحاجز.
البداية الصحيحة تصنع الفارق يشير مصطفى إلى أن أول الأخطاء الشائعة هو الإفراط في شرب السوائل المثلجة فور الإفطار، إذ يسبب ذلك انقباض الأوعية الدموية في جدار المعدة ويؤثر سلباً على كفاءة الإنزيمات الهاضمة. ويؤكد أن الخيار الأمثل يتمثل في تناول بضع تمرات مع ماء فاتر أو لبن، لما لذلك من دور في رفع مستوى السكر تدريجياً وتنبيه البنكرياس للعمل بشكل متوازن.
كما ينصح بتقسيم وجبة الإفطار إلى مراحل، بحيث يبدأ الصائم بطبق من الحساء الدافئ لتهيئة المعدة، ثم يترك فاصلًا زمنيًا كأداء صلاة المغرب لمنح المخ فرصة إرسال إشارات الشبع الطبيعية، ما يقلل احتمالات الإفراط في تناول الطعام.
دليل صحي لإفطار متوازن
تجنب المقليات والمشروبات الغازية ويحذر استشاري الجهاز الهضمي من الاعتماد المكثف على المقليات والأطعمة الغنية بالدهون في بداية الإفطار، موضحاً أن الدهون تستغرق وقتاً أطول للهضم، ما يؤدي إلى بطء حركة الأمعاء وبقاء الطعام فترة أطول في المعدة، وبالتالي زيادة فرص الحموضة والارتجاع. ويُفضل استبدالها بالمشويات أو الأطعمة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بوابة الأهرام



