ماذا تعني «القوة القاهرة» وكيف تعمل في العقود التجارية؟

بند قانوني يتحول إلى أداة إنقاذ وقت الأزمات

يمنح الموردين حماية قانونية مؤقتة

تعلّق الالتزامات حتى زوال الظروف الاستثنائية

إعادة تقييم للأوضاع التشغيلية قبل استئناف الإنتاج

أثار إعلان شركة قطر للطاقة تفعيل بند «القوة القاهرة» في بعض عقودها مع العملاء، بعد الهجمات التي استهدفت منشآت مرتبطة بإنتاج الغاز الطبيعي المسال، اهتماماً واسعاً في الأوساط الاقتصادية والقانونية. فالخطوة لا تتعلق بقطاع الطاقة وحده، بل تسلط الضوء على أحد أهم البنود القانونية في العقود التجارية الدولية بمختلف أنواعها، والذي يسمح للشركات بتعليق التزاماتها التعاقدية عند وقوع أحداث استثنائية خارجة عن السيطرة.

جاء الإعلان في ظل تصاعد الحرب بين إسرائيل وإيران، وما رافقها من هجمات على مرافق حيوية، ما دفع الشركة إلى تعليق إنتاج الغاز الطبيعي المسال وبعض الصناعات المرتبطة، وإبلاغ العملاء المتضررين بتفعيل هذا البند في عقود التوريد.

ولم يقتصر استخدام القوة القاهرة على «قطر للطاقة»، فقد أعلنت شركة ألمنيوم البحرين، «ألبا»، تفعيل القوة القاهرة في عقود التوريد، بعد إيقاف عملياتها في بعض المصانع بسبب تداعيات الصراع.

كما لم يقتصر على الشركات المنتجة فقط، بل شمل أيضاً بعض الشركات المستوردة التي لم تتمكن من تنفيذ التزاماتها تجاه عملائها بسبب تعطل الإمدادات. ومن أبرز الأمثلة «بترونت» للغاز الهندية، التي أبلغت عدداً من المشترين المحليين بتفعيل بند القوة القاهرة على بعض الشحنات، نتيجة توقف الإنتاج في قطر والمخاطر التي تهدد الملاحة في الخليج.

لكن ما معنى «القوة القاهرة» في الأصل؟ وما آثارها القانونية والتجارية؟ ولماذا تلجأ إليها الشركات في أوقات الأزمات؟

في القانون التجاري الدولي، تُعد القوة القاهرة بنداً تعاقدياً يُدرج في معظم الاتفاقيات، سواء كانت عقود توريد سلع، أو خدمات، أو مشاريع بنية تحتية، أو نقل وشحن، أو حتى عقود استثمار طويلة الأجل. يسمح هذا البند لأحد أطراف العقد بتعليق أو إلغاء التزاماته التعاقدية مؤقتاً إذا وقع حدث استثنائي خارج عن إرادته يجعل تنفيذ العقد مستحيلاً أو شديد الصعوبة.

وبموجب هذا الإعلان، يمكن للشركة تعليق تسليم الشحنات المتفق عليها من دون التعرض لغرامات أو دعاوى تعويض من المشترين، طالما أن الحدث الذي أدى إلى التعليق يندرج ضمن تعريف القوة القاهرة في العقد.

وتشمل هذه الأحداث عادة الكوارث الطبيعية، والحروب، والهجمات العسكرية، والأوبئة، وتعطّل سلاسل الإمداد أو البنية التحتية الحيوية. وقد برز هذا بوضوح خلال جائحة «كوفيد-19»، عندما لجأت آلاف الشركات حول العالم إلى تفعيل حالة القوة القاهرة نتيجة توقف الإنتاج وتعطل النقل والتجارة العالمية.

لماذا الإعلان؟ إعلان القوة القاهرة يهدف في الأساس إلى حماية الشركات قانونياً في ظل توقف الإنتاج نتيجة أحداث أمنية خارجة عن سيطرتها، وعدم تمكنها من الوفاء ببعض الشحنات المتفق عليها في المواعيد المحددة، وبالتالي منحها وقتاً لإعادة تقييم الوضع التشغيلي والأمني لمنشآتها، قبل استئناف الإنتاج أو إعادة جدولة الشحنات.

عندما يتعلق الأمر بشركات كبرى أو بسلع استراتيجية مثل الغاز الطبيعي، فإن إعلان القوة القاهرة قد يكون له تأثير يتجاوز الإطار القانوني ليصل إلى الأسواق العالمية. فالمنطقة تضم أكبر احتياطيات الغاز والنفط في العالم، وهمزة وصل رئيسية لسلاسل التوريد التجارية بين الشرق والغرب. وأي اضطراب في الإنتاج أو النقل قد يؤدي إلى تقلبات في الأسعار، خصوصاً إذا ترافق مع.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الخليج الإماراتية

منذ 11 ساعة
منذ 7 ساعات
منذ 34 دقيقة
منذ 4 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 5 ساعات
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ ساعتين
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 3 ساعات
موقع 24 الإخباري منذ ساعتين
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 5 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 3 ساعات
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ ساعتين
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 52 دقيقة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 3 ساعات