شهدت سوق العمل في الولايات المتحدة تراجعاً ملحوظاً خلال شهر فبراير، ما قد يعيد إلى الواجهة احتمالات خفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال النصف الأول من عام 2026.
وأظهر تقرير صادر اليوم الجمعة عن مكتب إحصاءات العمل أن الاقتصاد الأميركي فقد 92 ألف وظيفة خلال الشهر الماضي، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون إضافة 59 ألف وظيفة. ويأتي ذلك بعد مكاسب بلغت 126 ألف وظيفة في شهر يناير.
كما ارتفع معدل البطالة إلى 4.4%، متجاوزاً توقعات الاقتصاديين البالغة 4.3%، ومستوى 4.3% المسجل في يناير.
الشركات الأميركية تواصل موجة التسريح لتصحيح «طفرة التوظيف» بعد كورونا
في الأسواق، واصلت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية تراجعها، حيث انخفضت عقود مؤشر «ناسداك» بنسبة 1%، بينما تراجعت عقود «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.8%. وفي سوق السندات، تراجع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات بمقدار 4 نقاط أساس إلى 4.11%.
ما مصير الوظائف خلال العقد المقبل؟
أما في أسواق السلع، فقد عكست المعادن الثمينة خسائرها المبكرة، ليرتفع الذهب بنحو 1% والفضة بنسبة 2%. في المقابل، قفز سعر خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 6.2% ليصل إلى 86 دولاراً للبرميل.
وقبل صدور تقرير الوظائف، كانت الأسواق تسعّر احتمالاً بنسبة 95% بأن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقرر في 18 مارس، إضافة إلى احتمال بنسبة 85% لعدم خفض الفائدة في أبريل.
«مورغان ستانلي» يتوقع خفض الفائدة الأميركية في يناير مع تباطؤ التوظيف
في الوقت نفسه، قد تؤدي ارتفاعات أسعار النفط المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط إلى زيادة الضغوط على توقعات التضخم. وإذا استمرت أسعار الطاقة المرتفعة، فقد تنتقل آثارها إلى التضخم الأوسع، لا سيما عبر تكاليف الطاقة والغذاء. ومع مؤشرات على احتمال تسارع الاقتصاد الأميركي مجدداً، قد يدفع ذلك الأسواق إلى إعادة تقييم مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

