كثيراً ما نلاحظ أن هناك أطفالاً -من 2-9 سنوات- يتجنبون الحديث أمام الآخرين خجلاً، يرفضون المشاركة في الأنشطة الجماعية خجلاً، أو يشعرون بالخوف المفرط من المواقف الجديد، وهذا الخجل يعتبر جزءاً طبيعياً من التطور النفسي للطفل، إلا إذا تحول إلى خجل شديد يلازمه، ما يثير قلق الآباء والمعلمين.
السؤال المطروح: هل الخجل الشديد عند الأطفال نعمة تعكس شخصية حساسة وواعية، أم أنه مشكلة تحتاج علاجاً؟
اللقاء والدكتورة سلمى عادل علاّم أستاذة طب نفس الطفل، التي تناقش طبيعة الخجل، أسبابه، فوائده، مخاطره، وكيفية التعامل معه بطريقة علمية وعملية.
الفرق بين الخجل الطبيعي والقلق الاجتماعي
الخجل: مؤقت وهو استجابة طبيعية للمواقف الجديدة أو الأشخاص غير المألوفين، ويختفي مع التكرار والتعرض.
القلق الاجتماعي: مستمر، ويعتبر جزءاً من النمو الاجتماعي والعاطفي، يسبب تجنب المواقف، ويؤثر على المدرسة والعلاقات، والمتابعة الدقيقة تساعد على التفريق بين الاثنين وتحديد خطة الدعم المناسبة.
الطفل الخجول غالباً يكون: حساساً للمؤثرات المحيطة به، متأنياً قبل التفاعل مع الآخرين، يفضل المراقبة قبل المشاركة،
هذا النوع من الخجل غالباً لا يشكل مشكلة إذا كان متوازناً، ويساعد الطفل على تقييم المخاطر وحماية نفسه.
نوع العلاقة التي تربطك بابنتك تؤثر على شخصيتها تابعي التفاصيل
أسباب الخجل الشديد
العوامل الوراثية والبيولوجية:
بعض الأطفال يولدون بطبيعة أكثر حساسية وعصبية تجاه المواقف الجديدة. معظم الدراسات أظهرت أن هناك صلة بين النشاط العصبي في اللوزة الدماغية (Amygdala) ومستوى الخوف الاجتماعي. الأطفال الذين يمتلكون هذه الطبيعة يميلون إلى التحفظ والتأني قبل التفاعل مع الآخرين.
العوامل البيئية:
الآباء الخجولون أو المبالغون في حماية الطفل قد يعززون الخجل وربما شجعوه، أن يمر الطفل بتجربة أولية غير مريحة مع الأطفال الآخرين، أو المعلمين قد تزيد الخجل، كما أن المواقف الاجتماعية المتكررة التي تتضمن رفضاً أو سخرية يحسها الطفل، تعزز الخوف من التفاعل.
التجارب الشخصية:
المواقف السلبية المبكرة، مثل الانتقاد أو التعرض للسخرية، يمكن أن تجعل الطفل يتجنب المواقف الاجتماعية، قلة الفرص لمشاركة الطفل في أنشطة جماعية تحد من تطوير ثقة الطفل بنفسه.
فوائد الخجل عند الطفل لا يعني الخجل دائماً ضعفاً، بل قد يكون نعمة إذا تم التعامل معه بشكل صحيح: الوعي الاجتماعي: الأطفال الخجولون يلاحظون الآخرين ويفهمون المشاعر بدقة.
الحذر والتأني: يقللون من المخاطر عبر تقييم المواقف قبل التصرف.
الاستقلالية في التفكير: يميلون إلى حل المشكلات بطريقة تحليلية.
تطوير التعاطف: الحساسية العالية تجعلهم أكثر قدرة على فهم مشاعر الآخرين.
الخجل الشديد: متى يصبح مشكلة؟
الخجل الشديد المفرط أو المزمن قد يتحول إلى مشكلة إذا صاحبه:
تجنب دائم للمواقف الاجتماعية.
صعوبة في التعبير عن الرغبات والمشاعر.
انخفاض الأداء.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من مجلة سيدتي





