في المنظومة المؤسسية، عندما تمتلىء المناصب بالكفاءات العلمية والإدارية، ويستمر شغلها من قبل أصحابها لفترات طويلة، سواء بالتعيين الرسمي أو بالقيام بأعمالها أثناء خلو المنصب، تظهر مفارقة واضحة بين القانون والواقع. فمثل هذه الإجراءات، رغم قانونيتها، تتعارض مع الواقع الإداري الفعلي، خاصة في ظل تكدس الكفاءات وانتظارها الفرص الحقيقية للمساهمة في تطوير المؤسسة.
في هذه الحالة، يجب أن تتوقف آليات التجديد لأي قيادة انتهت ولايتها، سواء من خلال تجديد التعيين أو الاستمرار في القيام بأعمال المنصب، مهما كان مستوى المنصب، لضمان ضخ دماء وظيفية جديدة تحمل رؤية وفكرًا متجددًا يتماشى مع واقع المؤسسة واحتياجاتها الراهنة. فالإصرار على التمسك بالمناصب لأولئك الذين يُعتبرون أهل الثقة ، بحجة استكمال رؤيتهم السابقة أو كنوع من التقدير والتكريم، يُعد مسارًا شخصيًا يعتمد على الهوى الإداري، ويتجاهل بشكل كامل متطلبات الظروف الراهنة وضرورات اتخاذ القرار المؤسسي الصحيح.
إن التجديد لقيادة سابقة في هذه الظروف يمثل إهدارًا فعليًا للكفاءات المكدسة، التي قد تصل إلى سن التقاعد لتدخل، مع هذه الخبرات، دائرة من الظل. في هذه الدائرة يتوارى الفكر الجديد والإمكانات الواعدة، ويضيع أثرها المحتمل على المؤسسة، بينما تظل فرص التجديد التطويرى المؤسسي مغلقة ومحرومة. هذا.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من مجلة نقطة العلمية
