في خضم تصاعد التوترات الإقليمية، ألمح رجل دين إيراني كبير وعضو في مجلس خبراء القيادة المؤلف من ثمانية وثمانين عضوًا، إلى أن مجتبى خامنئي سيخلف والده آية الله علي خامنئي في منصب الزعيم الأعلى للبلاد.
وتأتي هذه التلميحات في مقطع فيديو نشرته وسائل إعلام رسمية، حيث أشار العضو دون تقديم تفاصيل إلى أن اسم خامنئي سيظل حاضرًا، وأن الأصوات قد أُدلي بها بانتظار الإعلان الرسمي قريبًا.
ويتزامن هذا التوجه لاختيار مجتبى الذي يُعد من غلاة المحافظين، ويحظى بنفوذ متزايد داخل قوات الأمن وشبكة الأعمال الضخمة، مع توعد إسرائيل باستهداف أي شخص يقع عليه الاختيار لتولي هذا المنصب الذي يمنح صاحبه الكلمة الفصل في جميع شؤون الجمهورية الإسلامية.
ومن شأن هذا الاختيار، وفقًا لمصدرين إيرانيين تحدثا لرويترز الأسبوع الماضي، توجيه رسالة واضحة مفادها أن التيار المتشدد لا يزال ممسكًا بزمام السلطة. وإذا تأكدت هذه الخطوة فمن المرجح أن تثير غضب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي سبق وطالب بدور في اختيار الزعيم المقبل، وهو مطلب رفضته طهران رفضًا قاطعًا.
وفي السياق ذاته، واصلت إسرائيل استهداف شخصيات إيرانية بارزة حيث أعلنت عن مقتل أبو القاسم بابائيان، المعين حديثًا مديرًا للمكتب العسكري للزعيم الأعلى في ضربة نُفذت يوم السبت.
ومع دخول الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران يومه التاسع، خيم دخان أسود كثيف وخانق على العاصمة طهران، اليوم الأحد، إثر غارات جوية ليلية وسعت من خلالها إسرائيل ضرباتها لتشمل منشآت تخزين النفط ومستودعات الوقود مما أضاء السماء بأعمدة من اللهب البرتقالي.
وقد اعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن هذا الهجوم واسع النطاق يمثل مرحلة جديدة وخطيرة تصل إلى حد جريمة حرب، موضحًا عبر منصة إكس أن استهداف مستودعات الوقود يؤدي إلى إطلاق مواد خطرة وسامة تسمم المدنيين وتدمر البيئة، وتعرض الأرواح للخطر على نطاق واسع.
وفي المقابل، برر المتحدث العسكري الإسرائيلي اللفتنانت كولونيل نداف شوشاني في حديث للصحفيين هذه الضربات بكون المستودعات هدفًا عسكريًا مشروعًا يستخدم لتزويد آلة الحرب الإيرانية بالوقود اللازم، بما يشمل إنتاج وتخزين وقود الصواريخ الباليستية.
وبعد وقت قصير من الهجوم، توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمواصلة العمليات وضرب حكام إيران بلا رحمة، قائلًا في بيان مصور وجود خطة منظمة تتضمن مفاجآت لزعزعة استقرار النظام وإحداث التغيير، إلى جانب أهداف أخرى كثيرة.
وتترافق هذه التصريحات مع تقارير أوردها موقع أكسيوس ووسائل إعلام إسرائيلية، عن زيارة مرتقبة للمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر ترامب إلى إسرائيل في الأيام المقبلة.
ومن جانبه قال الرئيس الأمريكي للصحفيين على متن طائرة الرئاسة، إنه لا يسعى لأي مفاوضات لإنهاء هذه الأزمة التي تسببت في رفع أسعار النفط والغاز وعطلت نشاط الأعمال وعرقلت حركة السفر العالمية، متوقعًا ألا يبقى أحد في مرحلة ما ليقول إننا نستسلم.
هذا المحتوى مقدم من العلم
