كانت دعوة على العشاء قدمها سفير باكستان فى القاهرة السفير عامر شوكت لى ولعدد من زملائى فى قناة القاهرة الإخبارية
فى منزله بحى جاردن سيتى، بعد زيارته لنا فى مقر القناة حيث أشاد بما اعتبره أداءً إعلاميا مميزا، فى مدخل المنزل الفخم يضع السفير صورة لسيدة الغناء العربى أم كلثوم وإلى جوارها السفير سجاد حيدر السفير الأسبق لباكستان فى القاهرة وهو يسلمها شهادة تكريم بعد أن شدت من أشعار الشاعر والفيلسوف الهندى/ الباكستانى «محمد إقبال» بواحدة من أجمل أغنياتها «حديث الروح».
يفخر السفير بحضور أم كلثوم الدائم فى منزله، وهو حال كل سفراء باكستان السابقين، وقد كانت الصورة وصاحبة الصورة مدخلا لحديث طويل عن الفن والثقافة والتصوف، والعلاقات المصرية الباكستانية.
فأما «حديث الروح» التى لحنها رياض السنباطى وغنتها أم كلثوم لأول مرة يوم 4 مايو عام 1967 بدار سينما قصر النيل فهى مزج بديع من قصيدتين كتبهما «إقبال» هما قصيدة «الشكوى» وقصيدة «جواب الشكوى».
وقد كتبهما «إقبال» باللغة الأوردية وترجمهما فى سبيكة إبداعية واحدة الشيخ الصاوى شعلان والسفير الباكستانى الأسبق فى القاهرة محمد حسن الأعظمى.
أما «محمد إقبال» فهو الشاعر والفيلسوف والسياسى والمناضل الهندى الكبير، وقد ولد فى ولاية البنجاب سنة 1877 ودرس الفلسفة فى بلاده وبعدها ارتحل إلى بريطانيا ثم ألمانيا ليكمل دراساته للفلسفة والسياسة والاقتصاد ثم عاد إلى الهند ليبدأ دفاعه عن قضية قيام دولة باكستان، لكنه رحل عام 1938 قبل نحو عقد من إعلان الدولة.
كان إقبال يكتب بالهندية والأوردية والفارسية إضافة إلى الكتابة باللغتين الإنجليزية والألمانية، وكان فى عصره واحدا من كبار رجال الفكر فى العالم الإسلامى، وهنا أترك لكاتبنا الكبير أحمد حسن الزيات الحديث عن إقبال حيث يقول: «إن إقبال نبت جسمه فى رياض كشمير، وانبثقت روحه من ضياء مكة وتألف غناؤه من ألحان شيراز، لسان لدين الله فى العجم يفسر القرآن بالحكمة ويصور الإيمان بالشعر ويدعو إلى حضارة شرقية قوامها الله والروح وينفر من حضارة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من جريدة الشروق
