أسعار النفط تحاصر شركات الطيران من كل جانب

كانت شركات الطيران الأميركية تتطلع إلى عامٍ من الرحلات الجوية المستقرة، بعدما أثرت الاضطرابات الناتجة عن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب سلباً على أرباحها خلال عام 2025.

لكن اضطرابات هذا العام، التي اندلعت بعد أقل من أسبوعين على بدء الضربات الجوية الأميركية الإسرائيلية على إيران، قد تكون أشد تأثيراً إذا ظلت أسعار النفط قرب 100 دولار للبرميل لفترة ممتدة. فقد صعد سعر وقود الطائرات، ثاني أكبر بند إنفاق لدى شركات الطيران بعد الأجور، إلى 4.11 دولار للغالون في نيويورك في 5 مارس، مقارنةً بمستوى متدنٍ عند 1.92 دولار في مايو الماضي.

ومن بين مختلف وسائل النقل، تبقى شركات الطيران الأكثر تأثراً بارتفاع أسعار النفط، نظراً لصعوبة تحميل الزيادة مباشرةً على العملاء. ففي المقابل، تعتمد شركات الشحن البحري والسكك الحديدية والنقل البري آلية رسوم وقود إضافية تُضاف تلقائياً إلى فواتير الشحن لتعويض ارتفاع تكاليف الطاقة.

طالع أيضاً: النفط يتجاوز 100 دولار رغم قرار السحب القياسي من الاحتياطيات

ورغم أن تطبيق هذه الرسوم يتأخر أسبوعاً أو أسبوعين لدى شركات النقل البري، وشهراً أو شهرين لدى السكك الحديدية، ما يؤدي إلى ضغط مؤقت على هوامش الربح، فإن عملاء الشحن، من تجار تجزئة ومصنعين وبناة وغيرهم، يستطيعون استيعاب التكلفة المتزايدة لفترة، لأن الشحن لا يمثل بنداً رئيسياً في هيكل نفقاتهم. ويعزز ذلك أن معدلات الشحن المعدلة حسب التضخم أقل بكثير مما كانت عليه قبل خمس سنوات.

ارتفاع أسعار النفط يربك قطاع الطيران لا تجد شركات الطيران مهرباً من قفزات أسعار النفط، بحكم بيعها المباشر للمستهلك. فإما أن تتحمل الشركات التكلفة أو تمررها إلى المسافرين، مع إدراك أن زيادة أسعار التذاكر تُضعف الطلب. ويرى بيجان فاسيغ، أستاذ في جامعة إمبري-ريدل للطيران، أن تراجع الإقبال قد يمنع تحول رفع الأسعار إلى إيرادات أعلى. ويُضاف إلى ذلك فكرة التأخر في جني ثمار رفع الأسعار، لأن معظم الركاب يشترون تذاكرهم قبل أسبوعين أو أكثر من موعد السفر.

في هذا السياق، تخلت معظم شركات الطيران الأميركية عن استراتيجيات التحوط ضد تقلبات أسعار النفط ووقود الطائرات، بعدما تبين أن تكاليفها المستمرة تفوق مكاسبها المحدودة.

وأوضح بوب جوردان، الرئيس التنفيذي لشركة "ساوث ويست إيرلاينز" (Southwest Airlines)، خلال مؤتمر استضافته "مورغان ستانلي" في سبتمبر، أن تقلبات أسعار النفط على مدى السنوات الخمس الماضية رفعت كلفة التحوط لدى الشركة إلى نحو 150 مليون دولار سنوياً. أما شركة "ألاسكا إير غروب" (Alaska Air Group)، التي كانت من آخر المتمسكين بالتحوط، فقد أنهت جميع عقود التحوط على الوقود بنهاية العام الماضي.

في تقرير صدر هذا الأسبوع، ذكرت شيلا كاهياوغلو، محللة قطاع الطيران والدفاع لدى "جيفريز" (Jefferies)، أن كل زيادة بنسبة 10% في متوسط التكلفة السنوية لغالون وقود الطائرات من شأنها خفض ربحية السهم بنسبة 20% لدى شركات "ساوث ويست" و"دلتا إيرلاينز" (Delta Air Lines) و"يونايتد إيرلاينز هولدينغ" (United Airlines Holding). وأضافت أن الانخفاض سيكون أشدة وطأة بالنسبة لشركة "أميركان إيرلاينز غروب" (American Airlines Group).

مضيق هرمز في قلب الأزمة بطبيعة الحال، يظل أثر ارتفاع تكاليف الوقود مرهوناً بمدة استمرار القيود المفروضة على تدفقات النفط. فالأنظار تتجه إلى مضيق هرمز، الذي تمر عبره ناقلات تحمل نحو خُمس إمدادات النفط الخام العالمية. وفي هذا السياق، سيتعين على الولايات المتحدة القضاء على جميع التهديدات الجوية القادمة من إيران، التي يمتد ساحلها الطويل بمحاذاة الممر المائي الممتد من الخليج العربي إلى بحر العرب، وهو بوابة المحيط الهندي.

كما.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

منذ 6 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 6 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 31 دقيقة
قناة CNBC عربية منذ ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 51 دقيقة
قناة CNBC عربية منذ 45 دقيقة
فوربس الشرق الأوسط منذ 4 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 17 ساعة