عاجل.. "منزلة الشهيد" موضوع خطبة الجمعة اليوم 23 رمضان الموافق 13 مارس 2026

حددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة اليوم، 13 مارس 2026 الموافق 23 رمضان 1447، بعنوان: "منزلة الشهيد".

وأكدت وزارة الأوقاف على جميع الأئمة الالتزام بموضوع خطبة الجمعة نصًا أو مضمونًا على أقل تقدير، وألا يزيد أداء الخطبة على خمس عشرة دقيقة للخطبتين الأولى والثانية.

نص خطبة الجمعة اليوم 13 مارس 2026 منزلة الشهــيـد

الحمدُ للهِ الذي اتخذَ من عبادِهِ شهداءَ، ورفعَ ذكرَهُم في العالمينَ سناءً وضياءً، نحمدُهُ سبحانَهُ، بيدِهِ ملكوتُ السماواتِ والأرضِ، يفيضُ بفضلِهِ على مَنْ اختارَ، ويصطفي برحمتِهِ مَنْ أرادَ، ونشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، جعلَ الشهادةَ معراجًا للصدقِ، وبرهانًا ساطعًا على اليقينِ، ونشهدُ أنَّ سيدَنا ونبيَّنا محمدًا عبدُ اللهِ ورسولُهُ، إمامُ المتقينَ وسيدُ المرسلينَ، الذي استشرفَ مقامَ الشهادةِ لعظيمِ جلالِها، صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلِهِ وصحبِهِ الأطهارِ، صلاةً وسلامًا دائمينِ إلى يومِ الدينِ، أمَّا بعدُ، فيا عبدَ اللهِ.

١- استشرفْ أنوارَ الاصطفاءِ في مقامِ الشهادةِ، واعلمْ أنَّ الشهادةَ منزلةٌ سَنِيَّةٌ، ودرجةٌ عليَّةٌ، لا ينالُها إلا الخُلَّصُ الذينَ اجتباهمُ الودودُ، وسبقتْ لهم منه الحسنى والوعدُ السعيدُ؛ فهي أعظمُ برهانٍ يقدِّمُهُ العبدُ على صدقِ إيمانِهِ، حيثُ يبذلُ الروحَ - وهي أعزُّ ما يملكُ - في سبيلِ مولاهُ، ومن أجلِ حمايةِ الأرضِ والذَّودِ عن العرضِ، فالأوطانُ لا تُصانُ بالكلماتِ المنمَّقةِ، ولا تُحفَظُ بالأماني المجرَّدةِ، وإنَّما يحفظُها رجالٌ صدقوا ما عاهدوا اللهَ عليهِ، جعلوا أرواحَهُم دروعًا تحمي الفضيلةَ، وقلوبَهُم حصونًا تصدُّ العِدَى، فكانوا للحقِّ منارًا وفخارًا، وللباطلِ انكسارًا ودحارًا، فامتزجتْ دماؤُهُم بترابِ الحقِّ واليقينِ لتكتبَ صفحاتٍ مضيئةً لا يمحوها الزمانُ، قالَ اللهُ تعالى: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا الله عَلَيْهِ﴾، وقالَ رسولُ الله ﷺ: «مَنْ سَأَلَ اللَّهَ الشَّهَادَةَ بِصِدْقٍ، بَلَّغَهُ اللَّهُ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ، وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ».

٢- تأمَّلْ في أسرارِ الشهيدِ ومعاني الحضورِ، وتفهَّمْ لطائفَ لسانِكَ العربيِّ، واستنطقْ مكنونَ دلالاتِهِ، فالشهيدُ من مادةِ الحضورِ والعلمِ، وكأنَّ اللهَ اختارَ هذا اللفظَ ليعلنَ أنَّ من بذلَ روحَهُ للهِ وللوطنِ لم يغبْ غيابَ العدمِ، بل هو حاضرٌ شاهدٌ، وحيٌّ في حضرةِ القدسِ يُرزقُ، فالحقُّ سبحانه جعلَ الموتَ في حقِّ الشهيدِ بردًا وسلامًا، وانتقالًا من ضيقِ الدنيا إلى سعةِ الملكوتِ، وانظرْ بعينِ البصيرةِ إلى تجلِّياتِ هذا الحضورِ، حيثُ سطَّرَ الأصفياءُ ملاحمَ الوفاءِ؛ فترى سيدَنا حمزةَ بنَ عبدِ المطلبِ أسدَ اللهِ (رضيَ اللهُ عنهُ) الذي زأرَ بالحقِّ فصارَ سيدَ الشهداءِ، وتبصرُ سيدَنا مصعبَ بنَ عميرٍ (رضيَ اللهُ عنهُ) حاملَ اللواءِ الذي خلعَ أثوابَ الترفِ ليلتحفَ بنورِ الفداءِ، وتعاينُ سيدَنا أنسَ بنَ النضرِ (رضيَ اللهُ عنهُ) الذي شمَّ ريحَ الجنةِ تفوحُ من بينِ جنباتِ المعركةِ فصدقَ في الطلبِ، وتأمَّلْ سيدَنا حنظلةَ بنَ أبي عامرٍ (رضيَ اللهُ عنهُ) الذي ارتقتْ روحُهُ في موكبٍ سماويٍّ حتى غسَّلتْهُ الملائكةُ إكرامًا لمقامِهِ، وتستحضرُ حالَ سيدِنا عبدِ اللهِ بنِ جحشٍ (رضيَ اللهُ عنهُ) الذي تمنَّى أن يكونَ جسدُهُ قربانًا ممزَّقًا في حبِّ ربِّهِ فنالَ المُنَى، وتجدُ سيدَنا عمرو بنَ الجموحِ (رضيَ اللهُ عنهُ) الذي أصرَّ أن يطأَ الجنةَ بعرجتِهِ فصدقَ اللهَ فصدَّقَهُ، وتسمعُ سيدَنا سعدَ بنَ الربيعِ (رضيَ اللهُ عنهُ) وهو ينطقُ بالوصيَّةِ الأخيرةِ في غمارِ الشهادةِ، فهؤلاءِ قدْ استقبلوا فجرَ الخلودِ بقلوبٍ واثقةٍ، ونالوا بالصدقِ.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور المصرية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الدستور المصرية

منذ 30 دقيقة
منذ 5 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ ساعتين
بوابة الأهرام منذ 3 ساعات
صحيفة الوطن المصرية منذ 4 ساعات
موقع صدى البلد منذ 12 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 15 ساعة
صحيفة الوطن المصرية منذ 5 ساعات
بوابة الأهرام منذ 5 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 8 ساعات
صحيفة الوطن المصرية منذ 4 ساعات