إيمان كمال تكتب: «مصر جميلة».. كيف استعادت الدراما ملامح المجتمع المصري؟

في السنوات الأخيرة حاول البعض اختزال صورة مصر على الشاشة بشكل قاس، حتى بدت وكأنها تنحصر في البلطجة والفساد، مع قدر من الابتذال، في تصور يزيف صورة المجتمع المصري ويختزل طبقاته الوسطى والشعبية في هذه الملامح المشوهة.

ليصبح المجتمع الذي عرفناه في نماذج درامية شديدة الثراء والإنسانية، عبر أعمال بقيت في الذاكرة سنوات طويلة مثل "ليالي الحلمية" و"الشهد والدموع" و"الراية البيضا" و"زيزينيا"، وغيرها من الأعمال التي قدمت المجتمع المصري بتعقيداته وتنوعه.. صار فجأة موازيا لعالم البلطجة.

و لأن الفن لا يرد عليه إلا بلغة الفن ، جاءت دراما رمضان 2026 لتقدم محاولة جادة لاستعادة الوجه الحقيقي للمجتمع المصري دراميا؛ ذلك الوجه المليء بالتفاصيل والحياة، بالبشر العاديين باختلافهم، بأحلامهم وانكساراتهم وقصصهم الصغيرة. حكايات تشبهنا أكثر، وتقترب من الصورة الحقيقية للمجتمع المجتمعبعيدا عن تلك الصورة التي حاول البعض تنميطنا بها خلال السنوات الأخيرة، حتى بدا وكأن مصر لم تعد سوى عنوان للبلطجة.. في تزييف لا يشبه الواقع ولا يشبه الحياة المصرية.

الأبطال .. نماذج من لحم ودم

ليس مطلوبا من الدراما أن تجمل شخصياتها أو أن تقدم نماذج مثالية لا تخطئ، فالخطأ يلازم البشر جنبا إلى جنب مع الفضيلة، ولا وجود لإنسان بلا عيوب. فالنماذج الملائكية غالبا ما تكون وهما دراميا يحاول تجميل الإنسان متغاضيا عن تفاصيله البشرية وتعقيداته.

وفي دراما رمضان 2026 نجحت الشركة المتحدة، عبر عدد من أعمالها، في تقديم أبطال يعكسون المجتمع المصري بصورة أكثر واقعية. فليس كل من يعيش في حي شعبي بلطجيا، كما أنه ليس نموذجا مثاليا بلا أخطاء.

وتجلت هذه النماذج بوضوح في مسلسلات عدة، منها "حد أقصى" حيث تقدم شخصية "صباح"، التي تتورط في تحويل 200 مليون جنيه إلى حسابها البنكي،جسدت روجينا نموذجا لشخصية تقع تحت ضغط الضعف البشري والتأثيرات المحيطة بها، خاصة من زوجها أنور. ورغم هذا الضعف، يرصد العمل أيضا الجانب الإنساني للحارة المصرية، من علاقات الجيرة والروابط الإنسانية بين سكانها.

وفي "عرض وطلب" تقدم سلمى أبو ضيف شخصية "هبة" التي تعيش في حي شعبي، يرصد العمل تفاصيل حياتها كنموذج لأم تسعى إلى الاقتراب من المثالية في حياتها اليومية، قبل أن تدخل حياتها في دوامة من الصراعات والأزمات.

كما تتناول أعمال مثل "كان يا ما كان" و"أب ولكن" أزمات العلاقات الزوجية وتعقيداتها، وما يمكن أن تتركه الخلافات والانفصال من آثار إنسانية ونفسية على أطراف العلاقة.

وتحضر العلاقات الإنسانية كذلك كعنصر أساسي في "عين سحرية"، من خلال علاقة البطل عادل، الذي يجسده عصام عمر، بعائلته وبمن حوله.

فالبطل هنا ليس مجرما ولا بلطجيا، بل إنسان عادي يوظف مهاراته في تركيب الكاميرات لكشف الفساد وإظهار الحقيقة، لكنه في الوقت نفسه ليس بطلا مثاليا؛ إذ نراه يضعف أحيانا أمام ضيق الحال، مدفوعا برغبته في إنقاذ والدته المريضة.

وحتى "حكاية نرجس" المأخوذ عن قصة واقعية لامرأة عرفت قصتها إعلاميا باسم "بنت إبليس"، يقدم العمل شخصية ترتكب جرائم اختطاف أطفال رضع،لكن الدراما هنا لا تدين فقط الفعل. لكنها تعمل على تحليل وتفكيك الدوافع النفسية والاجتماعية التي قادت إلى هذه الجرائم، مقدمة شخصية تحمل تناقضاتها.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن المصرية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوطن المصرية

منذ 4 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 10 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 25 دقيقة
صحيفة الوطن المصرية منذ 10 ساعات
صحيفة الوطن المصرية منذ 16 ساعة
صحيفة الوطن المصرية منذ 16 ساعة
بوابة أخبار اليوم منذ 9 ساعات
بوابة الأهرام منذ ساعة
بوابة الأهرام منذ 10 ساعات
صحيفة الوطن المصرية منذ 16 ساعة