مع كل زيادة في أسعار الوقود، يجد المواطن نفسه أمام موجة تداعيات لا تتوقف عند محطة البنزين، آخر هذه التداعيات يطرق الآن باب هاتفه المحمول.
مصادر مسؤولة بقطاع الاتصالات كشفت أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بصدد الموافقة على تحريك أسعار خدمات المحمول، في انتظار الوقت الأنسب للسماح للشركات بتعديل أسعارها، القرار لم يصدر بعد، لكن المؤشرات كلها تُشير إلى أنه بات مسألة وقت لا مسألة إمكانية.
السولار يُكلف أبراج الاتصالات أكثر مما تتحمله
لفهم ما يجري، ينبغي معرفة كيف تعمل شبكات المحمول في المناطق البعيدة عن الشبكة الكهربائية المستقرة، نسبة كبيرة من محطات التقوية وأبراج الاتصالات تعتمد على تشغيل المولدات التي تعمل بالوقود لضمان استمرار الخدمة، خصوصًا في المناطق البعيدة عن الشبكات الكهربائية، حين يرتفع سعر السولار، لا يرتفع فقط ثمن ملء خزان سيارتك، بل ترتفع أيضاً تكلفة تشغيل كل برج اتصالات في كل قرية ومنطقة نائية في مصر.
شركات الاتصالات تُجري حاليًا دراسات عاجلة لتقييم أثر الزيادات الأخيرة في أسعار الوقود على ميزانياتها، في وقت حساس يتزامن مع ضغوط تضخمية وارتفاع سعر صرف الدولار، مما يضع استمرارية جودة الخدمة وخطط التوسع الاستثماري تحت اختبار صعب.
مطالب رسمية وموافقة مرتقبة من جهاز تنظيم الاتصالات
القصة لا تبدأ من اليوم، شركات المحمول الأربع العاملة في السوق المصرية، فودافون مصر وأورنج مصر وإي آند مصر والمصرية للاتصالات، تقدمت في أكتوبر الماضي بمطالبات رسمية إلى الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لإعادة هيكلة أسعار خدمات الاتصالات.
الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لم يتجاهل هذه المطالبات، بل أخذ وقته في دراستها، وقد أجرى خلال الأشهر الماضية سلسلة من الدراسات والتحليلات استمرت نحو أربعة أشهر، لتقييم الأوضاع التشغيلية لشركات الاتصالات ورصد التغيرات في تكاليف التشغيل والاستثمار في البنية التحتية للشبكات، بما في ذلك الزيادات في مصروفات التشغيل وتكاليف تحديث الشبكات والتغيرات في أنماط استخدام العملاء، خصوصًا خدمات نقل البيانات.
شركات المحمول الأربع أوضحت أنها كانت قد تقدمت مسبقاً بطلبات لتعديل أسعار المكالمات وكروت الشحن لكنها لم تتلق استجابة حينها، ومع المعطيات الجديدة تعتزم تجديد مطالبها بالموافقة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بوابة الوفد
