اليوم..
اليوم عُدت كما الغريب، لا تلك العيون تسحرنى، ولا شىء من الحنين إليك يأسرنى، أعلن قلبى فض الحداد، على حب وُلد مبتسراً، ومات، دون أن يجد له فى الحياة مكاناً أو وجوداً.
اليوم.. أسلك طريقى وحيداً، بعد أن حطمت زنزانتك، وفككت قيدك من معصمى، تحررت، فصارت خطواتى أخف، بعد أن زال ثقل أحلام لا تتحقق، ونُزع ثوب وهم لم يحمنى من طعنة الفراق، وأطفأت شمعة تجربة.. حرقت أيامى وأعصابى وقلبى ومشاعرى.. وخرجت منها لأجدنى وجهاً عند ذلك الباب الصدئ الذى لا يحاول الكثيرون الاقتراب منه.. باب الحقيقة.
لم يتبقَّ منك، رغم سوءاتك، سوى نطفة، زرُعت فى ليلة سوداء، فصارت بيد خالقها وخالقى، كائناً ملائكياً بعيون صغيرة، صافية، متسائلة عن ذنب اقترفته فاستحقت هذا الشتات، والتمزق، بين حب وكراهية، بين عيون أب أنهكها الألم، وعيون أم تنتقم بعنادها، نعم العناد، ذلك الذى قالوا إنه يورث الكفر، تعاندك.. لتشعر بالحزن، فما أجمل كسرة عينيك، وثقل خطواتك المكبلة بالحب، هذه المرة حب حقيقى، غريزى، لا يكذب ولا يتلون ويتجمل.
كرهتنى.. لكنك أحببتها، أبعدتنى.. وتتمنى قربها، وهى جزء منى.. سيعذبك بقية أيامك، كيف لشيطان مثلك أن يغرس فى رحمى ودنياى ملاكاً مثلها؟!.. أتعلم أن ذلك الملاك سيكون «خازن نارك»، لأنك لن تراها إلا وفق شروط ومعايير ومحاذير، اللعنة على ما فات معك، وعليك، وعلى قانون الرؤية الذى سمح لك بأن ترى ملاكاً وُلد من رحم امرأة ذاقت معك العذاب ألواناً وأصنافاً.
السطور السابقة ليست قصة خيالية تدور فى خيال الكاتب، باستطاعتك أن تراها وتلاحظها وتشعر بها، بمجرد أن تقف أمام محاكم الأسرة، سترى هذه الحكاية، المحشوة بالوجع، والمغلفة بالحقد.. أو حكايات مشابهة يتبادل فيها الزوجان لعب دور الفريسة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن المصرية
