«أخطر العمى الأيديولوجي ذلك الذي يسكن عقل المثقف العربي في صمت، يرفع راية الحرية بيد، ويُبرر القمع باليد الأخرى».
في منصات التواصل تتكرر ظاهرة لافتة: أقلام تعرّف نفسها بالتحرر والانفتاح، تجد في السردية الإيرانية ما يستحق الدفاع الحار. السؤال الذي نادراً ما يُطرح: كيف يستقيم هذا؟
الإجابة لا تبدأ من السياسة. تبدأ مما أسمّيه «سوسيولوجيا الضغينة»، الحالة النفسية التي تتحول فيها الغيرة من نجاح الآخر إلى منظومة أحكام تُدينه. لعقود رسخت صورة مريحة عن الخليج: ثروة نفطية ومجتمعات محافظة لا أكثر، ثم جاء ما لم يكن في الحسبان. مدن تُبنى ومؤسسات تتأسس وحضور دولي لم يكن أحد يتخيله. لكن تلك النخب بقيت تتعامل مع خليج الأمس. والإنسان حين تعجز مخيلته عن استيعاب نجاح ما، لا يُعيد النظر في مخيلته بل يشكّك في ذلك النجاح.
المسألة لا تتعلق بالخليج كما هو اليوم، بل بالخليج كما بقي في مخيلة بعض المثقفين. وحين صعد وأصبح لاعباً مؤثراً، لم تُصَب تلك النخب بخيبة أمل سياسية فحسب، بل بارتباك هوياتي أعمق.
وهنا تظهر الكراهية الطبقية-الرمزية: رفض النموذج ليس بسبب سياساته، بل لأنه لا ينسجم مع الصورة المحفورة في الذهن. ولأن تعديل الصورة يعني الاعتراف بالخطأ،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
