رحيل الشيخ حمد بن عبدالعزيز الجميح.. مسيرة حافلة بالإنجازات في عالم الصناعة والتجارة السعودية

بعد مسيرة طويلة حافلة بالنجاح والريادة في قطاع التجارة والصناعة، فقدت المملكة أحد أبرز رجال الأعمال السعوديين، الشيخ حمد بن عبد العزيز الجميح، الذي كان له بصمة بارزة في تعزيز مكانة المجموعة العائلية التي تحمل اسمه وتوسيع نشاطها الاقتصادي على مدار عقود.

نشأة الشيخ حمد الجميح ينحدر الراحل الشيخ حمد بن عبد العزيز الجميح من أسرة عريقة في مجال التجارة بالمملكة، وواصل بناء إرث العائلة بعد رحيل المؤسسين، حيث تولّى قيادة الأعمال العائلية والإشراف على عدد من شركاتها ومؤسساتها.

شملت مسؤولياته رئاسة مجلس إدارة شركة الجميح للسيارات وشركة الجميح للمشروبات، إلى جانب منصب نائب رئيس مجلس إدارة شركة الجميح القابضة، ورئاسة مؤسسة التطوير والتنمية بمحافظة شقراء، ما جعله أحد أبرز القادة في القطاع الخاص السعودي.

وُلد الشيخ حمد في محافظة شقراء عام 1931، وترعرع في بيئة تجارية متواضعة خلال فترة كانت فيها الحركة الاقتصادية في المملكة في بداياتها. وقد شهد مراحل مهمة من التحول الوطني، بدءًا من تأسيس الدولة الحديثة وصولًا إلى تطور الاقتصاد السعودي، مما شكّل خلفية قوية لمسيرته المهنية الطويلة والمتميزة في التجارة والصناعة.

تحدث الراحل الشيخ حمد الجميح عن بداياته العملية في وقت سابق، مشيرًا إلى أنه انطلق في مسيرة الحياة العملية منذ سن مبكرة، حيث كان يجمع بين الدراسة والعمل في متجر العائلة. فبعد قضاء الصباح في المدرسة، كان يقضي فترة ما بعد الظهر في المتجر، يبيع الأقمشة والبضائع الأساسية مثل القهوة والهيل والسكر. وقد وصف هذه التجربة بأنها كانت مدرسة حقيقية للانضباط وتحمل المسؤولية منذ الصغر.

وأكد الجميح في تصريحات سابقة أن قيم الأمانة والالتزام كانت حجر الزاوية في شخصيته، مشيرًا إلى حرصه الدائم على الفصل الكامل بين المال الشخصي وأموال التجارة، وهو المبدأ الذي اعتبره سر نجاحه واستمرارية أعمال العائلة على مدار السنوات.

مسيرة ثرية في عالم التجارة بدأ الجميح مرحلة جديدة من التطور بالتوسع في النشاط التجاري في الرياض، حيث ساهم في تعزيز مكانة أعمال العائلة وتوسيع نطاقها لتصبح واحدة من أبرز المجموعات التجارية في المملكة.

وشملت إنجازاته الحصول على عدد من الوكالات التجارية العالمية، أبرزها وكالة بيبسي كولا في المملكة، التي مثلت نقطة تحول مهمة للمجموعة. كما أسهم في تطوير قطاع السيارات من خلال شراكات مع شركات عالمية، من بينها شركة جنرال موتورز الأميركية، ما عزز من حضور المجموعة الاقتصادي على المستويين المحلي والدولي.

خلال تلك المرحلة، شهدت مجموعة الجميح نموًا ملحوظًا وتوسعًا في أنشطتها لتشمل مجالات متعددة في التجارة والصناعة والخدمات. واستندت استراتيجية المجموعة على السمعة الطيبة والالتزام المهني، وهي القيم التي حرص الشيخ حمد الجميح دائمًا على غرسها وترسيخها داخل الشركة العائلية، لتكون أساسًا لاستمرارية النجاح وتوسيع نطاق الأعمال.

اشتهر الراحل الشيخ حمد بن عبد العزيز الجميح بدعمه المستمر للمبادرات التنموية والاجتماعية، خاصة في محافظة شقراء، مسقط رأسه، مؤكدًا على أهمية مساهمة رجال الأعمال في خدمة المجتمع إلى جانب نشاطهم الاقتصادي.

وقالت شركة الجميح القابضة في بيان نعي رسمي إن وفاته تمثل خسارة كبيرة للساحة الاقتصادية السعودية، إذ كان واحدًا من رجال الأعمال الذين شهدوا انطلاقة النهضة الاقتصادية للمملكة وأسهموا في تحويل المؤسسات العائلية إلى كيانات تجارية رائدة وذات تأثير واضح في السوق المحلي.


هذا المحتوى مقدم من العلم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من العلم

منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ ساعة
موقع سائح منذ 20 ساعة
موقع سائح منذ 51 دقيقة
موقع سفاري منذ 11 ساعة
موقع سائح منذ 14 ساعة
موقع سفاري منذ 11 ساعة
العلم منذ 18 ساعة
مجلة نقطة العلمية منذ ساعة
موقع سائح منذ 18 ساعة