في إنجاز لافت بمسيرته الفنية، حصد الممثل الأمريكي مايكل بي جوردان جائزة الأوسكار لأفضل ممثل عن أدائه في فيلم سينرز، وذلك خلال حفل جوائز الأوسكار الذي أقيم مساء الأحد، ليحقق الفوز من أول ترشيح له في هذه الفئة، عن دور في عمل سينمائي يمزج بين أنماط مختلفة من أفلام مصاصي الدماء.
الفائز بالأوسكار هذا العام وعقب إعلان فوزه، صعد جوردان إلى منصة الحفل لإلقاء كلمة شكر عبّر فيها عن امتنانه للمخرج رايان كوجلر، مؤكدًا أن منحه هذه الفرصة كان محطة مهمة في مسيرته الفنية وأتاح له إبراز قدراته أمام الجمهور.
وخلال كلمته، استحضر جوردان أسماء عدد من الرواد الذين مهدوا الطريق أمامه في صناعة السينما، مشيدًا بإسهامات عدد من الممثلين البارزين في هوليوود مثل سيدني بواتييه وويل سميث ودينزل واشنطن وجيمي فوكس.
وأشار إلى عزمه مواصلة تطوير أدائه والسعي الدائم لتقديم الأفضل، قبل أن يختتم حديثه بتوجيه الشكر للجمهور الذي أبدى دعمًا كبيرًا للفيلم وحرص على مشاهدته أكثر من مرة.
فيلم سينرز وفي فيلم «سينرز» (2025)، الذي كتبه وأخرجه رايان كوغلر، قدّم الممثل الأمريكي مايكل بي جوردان أداءً استثنائيًا من خلال تجسيد شخصيتين في آن واحد، هما التوأمان إيليا «سموك» وإلياس «ستاك» مور، وهما جنديان مخضرمان في الحرب العالمية الأولى يسعيان لاستغلال أموال مسروقة لافتتاح حانة في ولاية ميسيسيبي خلال فترة الكساد الكبير.
وتدور أحداث الفيلم في دلتا المسيسيبي خلال حقبة قوانين الفصل العنصري المعروفة بـ«جيم كرو»، حيث يمزج العمل بين الرعب الأسطوري والعناصر الخارقة للطبيعة، مستلهمًا تقاليد أفلام مصاصي الدماء، بينما يغوص في الوقت نفسه في الفولكلور المحلي وإرث موسيقى البلوز في الجنوب الأمريكي. وتتصاعد الأحداث عندما تتعرض الحانة لهجوم من مصاصي دماء انجذبوا إلى موهبة شاب بارع في موسيقى البلوز، في حبكة تحمل دلالات رمزية حول استغلال الفن الأسود وانتزاعه من جذوره الثقافية.
وأشاد نقاد بأداء جوردان في الفيلم، إذ رأى نقاد في الإذاعة الوطنية العامة الأمريكية أن الممثل نجح في جعل كل من شخصيتي «سموك» و«ستاك» مميزة ومتناغمة في الوقت نفسه، لافتين إلى تمكنه من أداء لهجة جنوبية ثقيلة جاءت منسجمة مع الحوار وطبيعة الشخصيتين.
مسيرة مايكل بي جوردان الفنية يُعد الممثل الأمريكي مايكل بي جوردان واحدًا من أبرز نجوم جيله في هوليوود، بعدما شق طريقه نحو النجومية عبر أدوار لافتة في السينما والتلفزيون، وارتبط اسمه بتعاونات ناجحة مع المخرج رايان كوغلر. ورغم أنه وُلد في سانتا آنا بولاية كاليفورنيا عام 1987، فإنه نشأ في ولاية نيوجيرسي قبل أن يبدأ مسيرته الفنية التي قادته تدريجيًا إلى الصفوف الأولى في صناعة السينما.
بدأت خطواته الأولى على الشاشة عبر أدوار في عدد من الأعمال التلفزيونية البارزة، من بينها مسلسلا «ذا واير» و«آل سوبرانو»، إلى جانب مشاركته في مسلسل «أول ماي تشيلدرن» بين عامي 2003 و2006، ما مهّد الطريق أمامه لبناء مسيرة فنية متصاعدة في هوليوود.
وبرز جوردان بقوة من خلال فيلم «محطة فروتفيل» عام 2013، الذي جسّد فيه شخصية أوسكار غرانت في عمل درامي مستوحى من قصة حقيقية، يروي الساعات الأخيرة في حياة شاب قُتل برصاص شرطي في مدينة أوكلاند بولاية كاليفورنيا. وشكّل هذا الدور نقطة تحول في مسيرته، فاتحًا أمامه أبواب أدوار أكبر وأكثر تأثيرًا، ثم عزز مكانته بأدوار أخرى مثل أدونيس كريد في فيلم "كريد" (2015) وإريك كيلمونغر في فيلم "النمر الأسود" (2018). وفي عام 2023، أخرج جوردان فيلمه الأول " كريد 3" .
واستطاع ترسيخ مكانته في هوليوود من خلال تجسيد شخصية الملاكم أدونيس كريد في سلسلة أفلام «كريد» المشتقة من عالم «روكي»، وهو الدور الذي قدمه في ثلاثة أجزاء، قبل أن يخوض تجربة الإخراج للمرة الأولى عام 2023 عبر فيلم «كريد 3». كما لفت الأنظار بتجسيده شخصية الشرير إريك كيلمونغر في سلسلة أفلام «النمر الأسود» التابعة لعالم مارفل السينمائي.
هذا المحتوى مقدم من العلم
