تشهد المملكة العربية السعودية تحولاً تاريخياً في قطاع السياحة ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي أعادت رسم خريطة الاستثمار السياحي في المنطقة، وجعلت من المملكة وجهة عالمية تنافس أهم المقاصد الفاخرة حول العالم. ويأتي في مقدمة هذه المشاريع الطموحة ما تطوره شركة البحر الأحمر الدولية عبر وجهة البحر الأحمر، المشروع الذي يمتد على طول الساحل الغربي للمملكة، ويضم أرخبيلًا يزخر بأكثر من تسعين جزيرة طبيعية بكر، إضافة إلى جبال وصحارى وشعاب مرجانية تُعد من بين الأندر عالمياً.
لا يقوم المشروع على إنشاء منتجعات فاخرة فحسب، بل يقوم على فلسفة متكاملة تُوازن بين التطوير الاقتصادي والحفاظ على البيئة، مع اعتماد معايير استدامة صارمة، وتحديد سقف لعدد الزوار بما يضمن حماية النظم البيئية البحرية والبرية. وفي قلب هذه الرؤية تتجسد تجربتان سياحيتان مختلفتان في طبيعتهما ومتكاملتان في فخامتهما: تجربة جبلية صحراوية في منتجع ديزرت روك، وتجربة بحرية عائمة في منتجع شيبارة.
منتجع ديزرت روك البحر الأحمر: حوار صامت بين الإنسان والصخر
وسط تضاريس جبلية مهيبة، حيث تتدرج الصخور بألوانها الترابية الدافئة، ينبثق Desert Rock Resort كتحفة معمارية صيغت بعناية لتكون امتداداً للطبيعة لا قطيعة معها. منذ اللحظة الأولى لوصول الزائر إلى المنتجع، يتبدى له أن الفكرة الأساسية لا تقوم على بناء منشأة سياحية تقليدية، بل على خلق تجربة معيشية داخل الجبل ذاته، في وادٍ يختزن آلاف السنين من التاريخ الجيولوجي.
تم تصميم المنتجع بحيث تتناغم مبانيه مع التكوينات الصخرية المحيطة، فبعض الأجنحة نُحتت داخل الصخور لتمنح الضيوف شعوراً استثنائياً بالاحتواء والسكينة، فيما ترتفع فيلات أخرى على قمم أو منحدرات لتطل على الوادي بإطلالات بانورامية مفتوحة على الأفق الصحراوي. ويعكس هذا الدمج بين العمارة والطبيعة فلسفة عميقة تقوم على احترام الموقع واستثمار جماله الخام دون الإخلال بتوازنه البيئي.
تجربة الإقامة في ديزرت روك تتجاوز مفهوم الفخامة التقليدية. فهنا، الخصوصية هي العنوان الأبرز؛ إذ صُممت الوحدات السكنية بمساحات واسعة، ونوافذ زجاجية ممتدة تسمح بدخول الضوء الطبيعي، مع مسابح خاصة وتراسات خارجية تتيح للضيف التأمل في هدوء الصحراء الممتدة. وعند حلول المساء، يتحول المكان إلى مسرح طبيعي لمشهد سماوي بديع، حيث تتلألأ النجوم بوضوح نادر في سماء خالية من التلوث الضوئي، ما يجعل من كل ليلة تجربة تأملية خالصة.
ولا تقتصر التجربة على الإقامة فحسب، بل تمتد إلى نمط حياة متكامل داخل المنتجع. فالمطاعم تقدم قوائم طعام راقية تمزج بين المطبخ العالمي ولمسات مستوحاة من البيئة المحلية، مع التركيز على المكونات الطازجة والموسمية. كما يضم المنتجع سبا صُمم بروح مستوحاة من عناصر الطبيعة الصحراوية، حيث تُستخدم تقنيات علاجية حديثة في أجواء هادئة تعزز الاسترخاء الجسدي والذهني.
أما لعشاق المغامرة، فيوفر المنتجع تجارب استكشافية مدروسة بعناية، تشمل مسارات مشي عبر الوديان،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المدينة

