فى الحرب الراهنة على إيران، تلاشت الحدود الفاصلة بين الحقيقة والفبركة، بين الواقع والخداع. انفجارات هائلة، شوارع مدن مُدمرة، جنود إيرانيون يحتجون على الحرب، إيرانيون ينعون قتلاهم، سفن حربية أمريكية تتعرض للقصف بالصواريخ والطوربيدات. كلها أخبار زائفة، لم تحدث. لكنها تنتشر بسرعة البرق. يتم دحضها، لكن ذلك لا يُحدث فارقا يُذكر. بل إن بعض الصور الحقيقية قد تُوصف بأنها «مفبركة». قبل أيام، نشرت صحيفة «نيويورك تايمز» صورة حشد جماهيرى كبير فى طهران. جرى اتهامها بالتلاعب فى الصورة. الصحيفة قالت:« لا نستخدم الذكاء الاصطناعى لإنشاء أو التلاعب بالصور. بل نعتمد على البشر فى توثيق الأحداث وجمع الحقائق.
انتشار الصور والأخبار المزيفة، خاصة خلال الحروب، تجاوز مجرد الخداع البصرى ليصل إلى عُمق صناعة الوعى وتغييب الحقيقة. الحقائق الموضوعية أصبحت أقل تأثيرا فى تشكيل الرأى العام مقارنة بالنداءات العاطفية. الصور المفبركة لا تُستخدم لإثبات واقعة فحسب، بل لتعزيز انحيازات مسبقة. المُتلقى يصدقها لأنها تتوافق مع رغباته. ملايين العرب صدقوا خبر اغتيال نتنياهو المفبرك لأنه عدو يتمنون زواله، وليس لأن الخبر حقيقى. الفيديوهات الزائفة التى تُنتجها آلة الحرب الدعائية الأمريكية والإسرائيلية جزء من الحرب النفسية ضد إيران. هدفها كسر الروح المعنوية، وتثبيت معلومات وصور زائفة كحقائق. إنها تستهدف أيضا المُتلقى الأمريكى والإسرائيلى كى يكون أداة حرب. بمجرد الضغط على «زر» المشاركة. يصبح الشخص جنديا يساهم فى نشر فيروس معلوماتى صممه خبراء محترفون.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم
