حين تصبح الطريق إلى المدرسة عبئًا أين دور وزارة التربية؟ د. معن علي المقابلة جو 24 :
ما حدث من قيام أحد الآباء بإلقاء ابنته من الحافلة بطريقة عنيفة هو سلوك مرفوض ومدان بكل المقاييس، ولا يمكن تبريره تحت أي ظرف. لكن التوقف عند هذا الفعل وحده لا يكفي، فالمشهد الذي سبق الحادثة يكشف خللًا أعمق يستحق المساءلة.
الحافلة التي ظهرت في الواقعة تطرح تساؤلات مشروعة: هل ما نشهده من اكتظاظ للطلبة داخل وسائل النقل، دون مراعاة لأبسط معايير السلامة، يُعد وسيلة نقل آمنة؟ وهل يُعقل أن يجلس الطلبة على الأرض أو يُحشروا داخل حافلات غير مجهزة، في طريقهم إلى مكان يفترض أنه بيئة للتعلم والرعاية؟
هذه الأسئلة تقودنا إلى جذور المشكلة. فالأصل أن تكون المدرسة قريبة من سكن الطالب، بحيث يتمكن من الوصول إليها بسهولة، وربما سيرًا على الأقدام. لكن الواقع اليوم مختلف تمامًا؛ إذ يجد ولي الأمر نفسه مضطرًا لتحمل تكاليف نقل إضافية، بسبب غياب التخطيط الكافي لتوزيع المدارس بما يتناسب مع التوسع السكاني، خاصة في العاصمة والمدن الكبرى.
وحتى في الحالات التي تكون فيها المدرسة قريبة نسبيًا، فإن البيئة المحيطة من شوارع وأرصفة لا توفر دائمًا الحد الأدنى من الأمان للطلبة. وهنا تتكامل الأزمة: نقص في الأبنية المدرسية، سوء توزيع جغرافي، وبيئة حضرية غير مهيأة.
في ظل هذا الواقع، يصبح من غير المقبول أن يُترك ولي الأمر وحيدًا في مواجهة هذه التحديات. بل إن مسؤولية وزارة التربية والتعليم لا تقتصر على توفير مقعد دراسي، بل تمتد.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من جو ٢٤
