حكاية رجل تأخر عن نفسه فخسر الطريق

زاد العبء على قلبه حتى صار كالحجر الغارق في قاع بحرٍ لا قرار له، وضاق صدره بما حمل من ذكرياتٍ لم تندثر، بل ظلت تنبض داخله كجراحٍ لم تُغلق. لم تكن المشكلة فيما حدث فحسب، بل في عجزه الطويل عن نسيانه، في ذلك التعلّق الخفي بالألم، وكأن الحزن أصبح جزءًا من هويته، لا يفارقه ولا يريد له أن يفارقه.

سنواتٌ مضت وهو يعيد المشهد ذاته في ذاكرته؛ لحظة السقوط، لحظة الخذلان، لحظة انكشاف الوجوه. كان يرى نفسه ضحيةً، لا لأن ما حدث لم يكن قاسيًا، بل لأنه لم يغادر تلك اللحظة أبدًا. ترك نفسه فريسةً لذكرياته، حتى تمكن منه من أساؤوا إليه، لا بأفعالهم فقط، بل باستمرار تأثيرهم داخله. لقد غادروا حياته، لكنهم لم يغادروا عقله.

كان حزنه على نفسه أشد من حزنه عليهم؛ لأنه أدرك، ولو متأخرًا، أنه هو من منحهم المساحة ليعبثوا به، وهو من سمح لتلك النهاية أن تتمدد داخل روحه كل هذا الزمن. وقف على أطلال حياته، لا كمتأملٍ يتعلم، بل كمن ينتظر معجزة تعيد له ما فقد، أو انتقامًا يعيد له كرامته، دون أن يتحرك خطوة واحدة نحو ذاته.

تساءل كثيرًا: كيف وصلت إلى هنا؟ كيف تحولت من إنسانٍ قادرٍ على العطاء والحياة إلى ظلٍ باهتٍ ينتظر إنصافًا لن يأتي؟ كان يعلم في قرارة نفسه أن انتظار السماء لتمطر ذهبًا ليس إلا وهمًا، ومع ذلك ظل يرفع يديه، لا دعاءً خالصًا بقدر ما هو هروب من مسؤولية البدء من جديد.

جلس يبكي على ماضٍ انتهى، بينما كان من أساؤوا إليه يمضون قدمًا، يحققون ما أرادوا، بل ويسخرون من توقفه عند نقطةٍ لم تعد تعني لهم شيئًا. لم يكن انتصارهم الحقيقي فيما.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من مجلة نقطة العلمية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من مجلة نقطة العلمية

منذ 7 ساعات
منذ ساعتين
مجلة نقطة العلمية منذ 16 ساعة
موقع سائح منذ 9 ساعات
العلم منذ 15 ساعة
موقع سائح منذ 9 ساعات
موقع سائح منذ 9 ساعات
موقع سائح منذ 9 ساعات
العلم منذ 8 ساعات
موقع سائح منذ 21 ساعة