لماذا دبي تحديداً؟.. بقلم: رائد برقاوي #صحيفة_الخليج

دبي ليست مدينة عادية يمكن أن تمر الأزمات بها مرور الكرام، بل هي حالة استثنائية في عالم اعتاد النماذج التقليدية، ولهذا، فإن أي حدث يتعلق بها - مهما يكن حجمه - يتحول فوراً إلى قضية عالمية، وإلى مادة مفتوحة للتفسير والتحليل، وأحياناً للتشويه أيضاً.

من الطبيعي جداً أن تنال دبي، هذا النموذج الإماراتي الراقي والمتفوق، نصيب الأسد من التغطية الإعلامية حول العالم، خاصة في لحظات الأزمات، فهي مدينة لم تعتد أن تكون حاضرة في عناوين الصحف فقط، بل أن تتصدرها، في الأيام العادية قبل الاستثنائية، بفضل تميزها الفائق ونشاطها الدائم ومفاجآتها المستمرة، فهي مدينة تحظى باحترام من يزورها أو يسمع عنها، فكيف الحال حين تتعرض لاعتداء غاشم يستهدفها ويستهدف مرافقها المدنية الأيقونية؟

ومن الطبيعي أيضاً أن يتحول هذا الاعتداء الجبان على المدنيين في دبي إلى مادة دسمة للصحف الصفراء، لأن اسم دبي بحد ذاته عنصر جذب لا يُقاوم. وهنا تدخل هذه الصحف، ومعها مواقع إلكترونية تبحث عن الإثارة، في سباق محموم لتهويل الأمور وتشويه الحقائق واختراع روايات، وإضافة ما تتخيله من «بهارات» لجعل الخبر أكثر جاذبية، حتى وإن كان ذلك على حساب الحقيقة.. فلا هدف إلا الإثارة.. فهي اللعبة.

القصة لا تقف عند الإعلام فقط، فعلى الرغم من أن هذا السلوك مضرٌ وغير حضاري، ويحمل في طياته الكثير من الحسد والحقد والغل، بل حتى «البؤس»، إلا أن دبي أثبتت عبر تاريخها أنها قادرة على التعايش مع هذه الحملات، بل وتجاوزها، كما فعلت في الأزمة المالية العالمية عام 2008، وكما فعلت في التحديات اللاحقة، حيث لم تكن الأزمات سوى محطات مؤقتة أعادت من خلالها الإمارة ترتيب أوراقها، لتعود أكثر قوة وصلابة.

وإذا كان هذا هو الوجه الإعلامي، فهناك وجه آخر أكثر عمقاً.. فالمسألة في كثير من الأحيان ليست مجرد سعي لاستقطاب قارئ أو زيادة عدد النقرات، بل هي امتداد لما يمكن تسميته «الحسد السياسي»، ومحاولات منظمة للنَّيل من إنجازات الإمارة وموقعها العالمي..

هناك باختصار دوائر تضررت من صعود دبي كنموذج ناجح، استقطب الكفاءات والأثرياء والاستثمارات، وغيّرت خريطة الجاذبية الاقتصادية في المنطقة.

هناك أيضاً بعض المراكز والمدن المنافسة وجدت في هذه اللحظة فرصة، فغذَّت الهجوم عبر تضخيم الأحداث وتشويه الحقائق، وترويج صورة مضللة عن مدينة مهجورة أو متراجعة، ظناً منها أن الفرصة قد حانت لاستعادة ما خسرته من مكانة. لكن ما لم تدركه هذه الجهات أن دبي ليست ظاهرة عابرة، فهي تحولت إلى مركز عالمي يعيد تشكيل معادلات الاستثمار والحياة والعمل.

إلى كل هؤلاء نقول.. لا تفرحوا.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الخليج الإماراتية

منذ 10 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 11 ساعة
الإمارات نيوز منذ 3 ساعات
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ ساعتين
موقع 24 الإخباري منذ ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 19 ساعة
الإمارات نيوز منذ ساعتين
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 10 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ ساعتين
خدمة مصدر الإخبارية منذ 21 ساعة