هزيمة استفتاء مشروع الإصلاح القضائي تضعف موقف رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني داخليًا قبل انتخابات وطنية مهمة.

تواجه رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني تواجه انتكاسة سياسية كبرى بعدما أظهرت نتائج أولية رفض الناخبين لمشروع إصلاح القضاء، في خطوة قد تعيد رسم خريطة التحالفات قبل الانتخابات العامة المقبلة.

الإيطاليون يقولون لا لمشروع ميلوني أشارت عمليات فرز الأصوات الأولية يوم الاثنين أن كتلة "لا" المدعومة من المعارضة تتجه لتحقيق فوز بنسبة 54% مقابل 46% للمعسكر المؤيد للحكومة، بحسب تحليل هيئة البث الرسمية (RAI).

ويمثل هذا الاستفتاء اختبارًا لشعبية رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، التي هيمنت على المشهد السياسي لأربع سنوات، حيث بلغت نسبة المشاركة نحو 60%، وهي نسبة أعلى بكثير مما كان متوقعًا في أعقاب حملة اتسمت بحدة الخطاب والعداء المتبادل بين التحالف الحاكم والسلطة القضائية.

ورغم أن رئيسة وزراء إيطاليا استبعدت تقديم استقالتها، متفادية مصير سلفها ماتيو رينزي الذي سقط عقب استفتاء مماثل في 2016، إلا أن المحللين يجمعون على أن الهزيمة ستجعلها "ضعيفة سياسيًا".

ويرى محللون أن هذا التصويت تحول من استفتاء على نصوص تقنية إلى "تصويت عقابي" للتعبير عن الاستياء من أداء الحكومة، خاصة في ظل تخوف الإيطاليين من تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وأثرها على أسعار الطاقة المحلية.

جوهر الصراع القائم في إيطاليا تضمن المشروع الذي طرحته "ميلوني" تغييرات جوهرية، أبرزها الفصل بين المسارات المهنية للقضاة ومدعي العموم، وتقسيم المجلس الأعلى للقضاء (CSM) إلى قسمين، مع اختيار الأعضاء عن طريق القرعة بدلًا من الانتخاب.

وجادلت الحكومة بأن هذه الخطوات ضرورية لضمان محاسبة القضاة ومنع التحيز، بينما اعتبرت نقابة القضاة والمعارضة أن الإصلاح يهدف إلى تآكل استقلال القضاء ومنح السلطة التنفيذية سيطرة فعلية عليه.

وبينما أقرت الحكومة بأن هذه التعديلات لن تحل مشكلة البطء المزمن في النظام القانوني الإيطالي، إلا أن فوز "لا" قد حرم رئيسة وزراء إيطاليا من الزخم اللازم للمضي قدمًا في تغييرات دستورية أكثر طموحًا، مثل الانتخاب المباشر لمنصب رئيس الوزراء.

وفي المقابل، من المتوقع أن يمنح هذا الانتصار دفعة قوية لليسار الوسط المشتت، وتحديدًا الحزب الديمقراطي وحركة "الخمس نجوم"، لبناء تحالف عريض لمواجهة اليمين.

وتواجه "ميلوني" الآن تحديات مزدوجة؛ فداخليًا، تآكلت "هالة الانتصار" التي أحاطت بها، ما قد يضعف قبضتها على الائتلاف الحاكم في ظل اقتصاد راكد.

أما خارجيًا، فإن النتيجة قد تهز صورتها في أوروبا كقائدة قوية وصامدة، خاصة مع تصاعد الضغوط الدولية والتقلبات في ملف الطاقة.


هذا المحتوى مقدم من العلم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من العلم

منذ 3 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ ساعة
منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
مجلة نقطة العلمية منذ 10 ساعات
موقع سفاري منذ 9 ساعات
موقع سفاري منذ 8 ساعات
العلم منذ 4 ساعات
موقع سفاري منذ 9 ساعات
موقع سائح منذ 21 ساعة
العلم منذ 23 ساعة
موقع سائح منذ ساعتين