اربيل (كوردستان24) - شهدت "علوة أربيل" لبيع الخضار والفواكه، خلال اليومين الماضيين، استئنافاً ملحوظاً لنشاطها التجاري، حيث تدفقت كميات كبيرة من المنتجات المحلية والمستوردة إلى ساحات العرض عقب انتهاء عطلة عيد الأضحى، وسط مؤشرات على انخفاض نسبي في الأسعار.
ورصدت كاميرا "كوردستان24" عودة الحركة إلى طبيعتها في السوق المركزية، حيث أكد تجار وعاملون أن وفرة المعروض ساهمت في استقرار السوق بعد فترة من التوقف المؤقت خلال أيام العيد.
انخفاض الأسعار وترقب للموسم المحلي
وفي هذا السياق، قال محمد قاسم، وهو أحد التجار في العلوة: "السلع متوفرة حالياً بأسعار مناسبة جداً مقارنة بفترة العيد. على سبيل المثال، انخفض سعر كيلو الطماطم إلى النصف بعد انتهاء العطلة".
وأضاف قاسم: "نحن نعتمد في الوقت الحالي على المحاصيل المستوردة لتلبية احتياجات السوق، وبانتظار نضوج محاصيلنا المحلية بعد الشهر السابع، والتي ستساهم بشكل أكبر في تعزيز الوفرة وخفض التكاليف على المواطنين".
أزمة "الطماطم" وقرار منع الاستيراد
وعلى الرغم من الانتعاش العام، يواجه التجار تحدياً يتمثل في النقص الحاد بمحصول الطماطم. فبينما لا يغطي الإنتاج المحلي الحالي احتياجات الاستهلاك اليومي، يصطدم التجار بقرار يمنع استيراد هذا المحصول، مما يهدد بارتفاع الأسعار مجدداً.
من جانبه، دعا دانا عزيز، مشرف علوة أربيل، الجهات المعنية بضرورة مراجعة القرارات المتعلقة بالاستيراد لتفادي حدوث أزمة تضخم.
وقال عزيز في تصريح لـ"كوردستان24": "وجهنا طلباً رسمياً إلى السيدة وزيرة الزراعة لرفع حظر استيراد الطماطم بشكل فوري. المعروض في مناطق وسط وجنوب العراق لا يكفي، وهذا النقص تسبب في موجة غلاء بدأت تلوح في الأفق". مشدداً على أن "فتح باب الاستيراد في الوقت الحالي هو الحل الوحيد لضبط التوازن في السوق ومنع الارتفاع المفاجئ للأسعار".
شرط استقرار الأسواق
ويرى مراقبون وتجار أن الحفاظ على انسيابية دخول المحاصيل إلى علوة أربيل يمثل حجر الزاوية في استقرار الأسعار بالأسواق الخارجية ومحلات التجزئة. ويؤكد التجار أن تحقيق "المعادلة الصعبة" بين دعم المنتج المحلي وفتح الاستيراد المنظم هو الضمانة الوحيدة لحماية القوة الشرائية للمواطنين وتجنب أي أزمات تضخمية مستقبلاً.
ومع عودة النشاط الكامل للعلوة، تظل العيون شاخصة نحو القرارات الحكومية المرتقبة بشأن استيراد بعض المحاصيل الأساسية، لضمان استمرار تدفق السلع بأسعار تتناسب مع دخل المواطن الكوردستاني.
تقرير : هفرست رجب كوردستان24 اربيل
هذا المحتوى مقدم من كوردستان 24
