أربيل (كوردستان24)- وجه رئيس مجلس القضاء الأعلى، القاضي فائق زيدان، اليوم الجمعة، تحذيراً شديد اللهجة من خطورة انفراد الفصائل المسلحة بقرارات الحرب والسلم، مؤكداً أن تجاوز صلاحيات الدولة في هذا الملف الحساس يشكل "تهديداً وجودياً" للسيادة الوطنية ويقود البلاد نحو فوضى قانونية وأمنية عارمة.
خرق للدستور وتقويض لهيبة الدولة
وأوضح القاضي زيدان، في بيان رسمي، أن ممارسة أي نشاطات ذات طبيعة حربية خارج إطار السلطات الشرعية يُعد "خرقاً صريحاً لدستور عام 2005". وأشار إلى أن هذه التصرفات لا تضعف هيبة الدولة فحسب، بل تقوض مبدأ سيادة القانون وتصادر إرادة الشعب الممثلة بمؤسساته الدستورية.
الآلية الدستورية لإعلان الحرب
واستعرض رئيس مجلس القضاء الإطار القانوني الصارم الذي وضعه الدستور للتعامل مع حالات الطوارئ والحروب، مبيناً أن المادة (61/ تاسعاً) تشترط إجراءات معقدة لضمان التوافق الوطني؛ حيث لا يمكن إعلان الحرب إلا بطلب مشترك من رئيسي الجمهورية والوزراء، وبموافقة أغلبية ثلثي أعضاء مجلس النواب، وذلك لخطورة الآثار المترتبة على مثل هذا القرار سياسياً وعسكرياً.
تحذير من "عواقب كارثية"
وحذر زيدان من أن تعدد مراكز القرار العسكري بعيداً عن غطاء الدولة يهدد بجر العراق إلى نزاعات داخلية أو إقليمية "دون توافق وطني"، ما قد يعرض البلاد لعزلة دولية أو عقوبات اقتصادية وأمنية قاسية نتيجة تصرفات لا تخضع للقانون. كما نبه إلى أن انتشار السلاح خارج المؤسسات الرسمية يزيد من احتمالات التصادم المسلح داخل المجتمع ويضرب السلم الأهلي في مقتل.
دعوة لحصر السلاح
واختتم رئيس مجلس القضاء الأعلى بيانه بالتشديد على ضرورة "حصر السلاح بيد الدولة" كشرط أساسي لتعزيز الاستقرار وبناء دولة قوية تقوم على الشرعية والمؤسسات، مجدداً التنبيه إلى أن استمرار هذا الانفراد يمثل خطراً جسيماً يهدد النظام القانوني للدولة والمجتمع على حد سواء.
المصدر.. بيان رسمي
هذا المحتوى مقدم من كوردستان 24
